[ السابعة عشر : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائيّة ]
السابعة عشر : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائيّة ، لأنّها كسائر الصنائع واجبة ( 1 ) بالعوض لانتظام نظام معايش العباد ، بل يجوز وإن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره ، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً ( 2 ) ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء ( 3 ) أو بشرطه إذا كان مظنوناً ( 4 ) بل مطلقاً ( 5 ) . وما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد اللّه فليس اختياريّاً له ، وأنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة ، فيه : أنّه يكفي كون مقدّماته العاديّة اختياريّة ، ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات ؛ كيف ، وإلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً ( 6 ) .
[ الثامنة عشر : إذا استؤجر لختم القرآن ، لا يجب أن يقرأه مرتّباً ]
الثامنة عشر : إذا استؤجر لختم القرآن ، لا يجب ( 7 ) أن يقرأه مرتّباً ( 8 ) بالشروع من « الفاتحة »
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في الوجوب الشرعيّ في مثل المقامات إشكال ، بل منع
( 2 ) . الامام الخميني : مشكل مع عدم تعيين المدّة
الگلپايگاني : بشرط أن لا تكون المعاملة غرريّة
( 3 ) . الامام الخميني : مع الوثوق بحصوله بحيث يدفع به الغرر ، وكذا في الشرط ، لكنّ الأحوط أن يكون القرار بنحو الجعالة
( 4 ) . الگلپايگاني : مشكل ، بل لا بدّ أن يكون البرء مورداً للاطمينان حتّى يصحّ الالتزام به ويبذل بلحاظه المال ولا يكون غرر ؛ نعم ، لا مانع من الجعالة عليها بقيد البرء أو بشرطه مطلقاً
( 5 ) . الخوئي : يشكل الحكم بالصحّة في فرض التقييد مع الظنّ بالبرء أيضاً ؛ نعم ، لا تبعد الصحّة مع الاطمينان به
مكارم الشيرازي : لا وجه للإجارة عليها إذا لم يكن ممّا يوثق حصوله ، فلا يجوز إلّا عند الاطمينان ؛ نعم ، تجوز الجعالة عليها في جميع هذه الفروض
( 6 ) . الخوئي : الفرق بين الجعالة والإجارة من هذه الجهة ظاهر
( 7 ) . الامام الخميني : إلّا إذا كان التعارف موجباً للانصراف ، كما هو كذلك ظاهراً ؛ نعم ، لو اتّفق الغلط في بعض الآيات ، فالظاهر كفاية إعادته ولا يلزم إعادة ما بعده ، وكذا لو نسي وخالف الترتيب
( 8 ) . الخوئي : فيه إشكال ، وأولى منه بالإشكال تجويزه عدم رعاية الترتيب في آيات السورة ، بل الظاهر هو الانصراف إلى القراءة المرتّبة ولا سيّما في الفرض الثاني
الگلپايگاني : بل يقرأ مرتّباً ، لانصراف إطلاق الإجارة إليه كما هو المتعارف ؛ نعم ، لا بأس بخلاف الترتيب مع القرينة على عدم لزومه
مكارم الشيرازي : بل الظاهر وجوب قراءته مرتّباً ، لأنّه المنصرف إليه إطلاق الكلام إلّا أن يصرّح بخلافه ؛ وأشدّ إشكالًا ما إذا قرأ بخلاف ترتيب الآيات ، بل قد يكون ذلك غلطاً ، كما لا يخفى على من لاحظ الآيات القرآنيّة . وما ذكره في تصحيحه بقوله : ولهذا إذا علم بعد الإتمام أنّه قرأ الآية الكذائيّة غلطاً أو نسي قراءتها يكفيها قراءتها فقط ، لا يدلّ على مقصوده ، فإنّه يجوز ذلك ولو قلنا بوجوب الترتيب عند الالتفات ، لأنّ ذلك أي تدارك ما فات منه بعد الإتمام هو المتعارف المنصرف إليه إطلاق العقد ؛ هذا ، ولكن لا بدّ من ضمّ بعض الآيات الأخر إليها إذا كان تكرارها وحدها كالغلط