تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
والختم بسورة « الناس » ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً ، ولهذا إذا علم بعد الإتمام ( 1 ) أنّه قرأ الآية الكذائيّة غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط ؛ نعم ، لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته ( 2 ) . ولو علم إجمالًا بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه أو من حيث المادّة ، فلا يبعد كفايته ( 3 ) وعدم وجوب الإعادة ، لأنّ اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّا من شذّ منهم ؛ نعم ، لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا ، لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ؛ وكذا الكلام في الاستيجار لبعض الزيارات المأثورة ( 4 ) أو غيرها ، وكذا في الاستيجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها ، لا يضرّ في استحقاق الأجرة إسقاط كلمة ( 5 ) أو حرف أو كتابتهما غلطاً .

[ التاسعة عشر : لا يجوز في الاستيجار للحجّ البلديّ أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف وشخصاً آخر من النجف إلى مكّة ]

التاسعة عشر : لا يجوز في الاستيجار للحجّ البلديّ أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف وشخصاً آخر من النجف إلى مكّة ( 6 ) أو إلى الميقات وشخصاً آخر منه إلى مكّة ، إذ
شرح
( 1 ) . الخوئي : إذا كانت الإجارة على قراءة القرآن على النحو المتعارف ، كفى ذلك بلا حاجة إلى الإعادة ، وإن كانت على قراءة القرآن صحيحةً كفى قراءة تلك الآية صحيحة ثانية ، لعدم الانصراف إلى اعتبار الترتيب في هذا الفرض ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وذلك لا يتمّ بمجرّد التصريح بلفظ الترتيب ، لأنّه ينصرف إلى ما هو المتعارف ؛ بل بالتصريح بأنّه لو غلط فعليه الرجوع وإعادته أجمع ، كما في قراءة الصلاة ( 3 ) . الامام الخميني : مع كونه غير معتدّ به ( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأمر فيها من حيث مخالفة الترتيب أشكل ، لأنّها ليست كالقرآن كلّ آية منها تتّصف بالصفة القرآنيّة ، كما هو ظاهر ( 5 ) . الامام الخميني : إذا وقعت بغير عمد ولم تكن زائدة على المتعارف ، ومع ذلك لو أمكن التصحيح فالأحوط ذلك مع عدم الحرج الگلپايگاني : إذا كان سهواً بمقدار المتعارف ( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذه المسألة من الواضحات الّتي لا يحتاج إلى الذكر ، ولا يفهم أحد من الحجّ البلديّ إلّا أن يحجّ شخص واحد من البلد إلى الميقات ومنه إلى المشاعر العظام ؛ ولا ربط للمسألة بالمقدّمة الموصلة ، بل يصحّ تشبيهها باستيجار شخص لعمرة التمتّع وآخر للحجّ ، كما هو ظاهر ؛ بل هو أشبه شيء باستيجار شخص للوضوء وآخر للصلاة