تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ، فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طىّ الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئاً ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحقّ بالنسبة ، وكذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل ؛ فالإجارة مثل الجعالة ، قد يكون على العمل المركّب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحقّ الأجرة بمقدار ما أتى به ، وفي الثانية لا يستحقّ شيئاً ؛ ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة ( 1 ) في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع ( 2 ) ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها .

[ الحادية عشر : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ]

الحادية عشر : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ( 3 ) ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال ، وإن كان بعده استحقّ أجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين ( 4 ) المتقدّمين ( 5 ) ، إلّا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا إذا كان العمل كلّياً في ذمّة الأجير ؛ وأمّا إذا كان بحيث تكون منفعته الخاصّة ملكاً للمستأجر فلا يبعد استحقاق الأجرة المسمّاة أو أجرة المثل لما أتى به ، لأنّ تخلّف وصف الاجتماع في الفرض نظير تخلّف الوصف في المبيع الشخصي يوجب الخيار لا بينونة المأتيّ به لما استؤجر عليه مع أنّ الإجارة الواقعة على مثل الصوم والصلاة غالباً تكون من قبيل الأوّل إلّا إذا استؤجر على إبراء الذمّة وهو أيضاً نادر ( 2 ) . مكارم الشيرازي : ولكن لا يبعد أن يكون المعيار في الوحدة والتعدّد بنظر العرف والعقلاء ، لا بنظر الشخص ، كما ذكرنا في غير المقام أيضاً ( 3 ) . مكارم الشيرازي : في جواز الفسخ بعد العمل إشكال ظاهر ، إذا كان من قبيل خيار الشرط وهو مستحقّ لُاجرة المسمّى ؛ توضيح ذلك : أنّه إن كان الخيار مثل خيار الغبن والعيب الّذي يكون موجبه من قبل ، يجوز الفسخ من الأوّل ، وإن كان موجبه في الأثناء يجوز الفسخ من حينه ، ويترتّب عليه ما ذكره من استحقاق اجرة المسمّى بمقدار ما أتى به أو المثل على الوجهين المتقدّمين ؛ ولكن هل يجوز جعل خيار الشرط بالنسبة إلى المجموع بحيث يجوز له الفسخ بالنسبة إلى الكلّ حتّى بعد استيفاء تمام المنفعة أو بعضها فيما كانت مركّبة من أجزاء مستقلّة أولا ؟ الظاهر عدم الجواز ؛ وأدلّة الشروط منصرفة عنه وبناء العقلاء على خلافه ( 4 ) . الامام الخميني : مرّ التفصيل فيه وأنّ الأقوى رجوع تمام المسمّى وللمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى إن كان حقّ الفسخ بسبب متحقّق حال العقد ، وأمّا مع العروض في الأثناء فالأقوى التوزيع ( 5 ) . الگلپايگاني : جواز فسخ الإجارة بالنسبة إلى المجموع أو خصوص البعض الباقي موقوف على كيفيّة جعل الخيار ، لما مرّ من عدم المانع في فسخ البعض مع تحقّق سبب الخيار