تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

[ الثالثة عشر : إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارةً صحيحة بلا خيار له ]

الثالثة عشر : إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارةً صحيحة بلا خيار له ، ثمّ آجرها من عمرو ، كانت الثانية فضوليّة موقوفة على إجازة زيد ، فإن أجاز صحّت له ( 1 ) ويملك هو الأجرة ( 2 ) ، فيطالبها من عمرو ولا يصحّ له إجازتها على أن تكون الأجرة للمؤجر وإن فسخ الإجارة الأولى بعدها ، لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني ( 3 ) ، وملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلّا إذا جدّد الصيغة ( 4 ) ، وإلّا فهو من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملك ، ولو زادت مدّة الثانية عن الأولى لا يبعد لزومها على المؤجر في تلك الزيادة وأن يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدّة الأولى .

[ الرابعة عشر : إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة ]

الرابعة عشر : إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة ، بقيت الإجارة على حالها ( 5 ) ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلّا مسلوبة المنفعة ( 6 ) في تلك المدّة ، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين ؛ نعم ، للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال ؛ وكذا الحال إذا
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إذا كان مورد الإجارتين واحداً ولو في الجملة الگلپايگاني : إذا وقعت الإجارة الثانية على وجه يملك المستأجر الثاني تمام ما ملكه المستأجر الأوّل أو بعضه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : ولكن قد عرفت سابقاً أنّه لا يجوز أن يستأجر الإنسان شيئاً ويوجره بأكثر منه على الأحوط في البيت والدار والدكّان والأجير ، إلّا إذا أحدث فيها حدثاً ؛ فراجع المسألة ( 1 ) من الفصل 5 ( 3 ) . مكارم الشيرازي : هذا التعليل لا يخلو عن إشكال ، كما هو مذكور في أبواب الفضوليّ ؛ ولكنّ الحكم المذكور هو الأحوط ( 4 ) . الخوئي : بل يكفي إجازة العقد الثاني بعد فسخ العقد الأوّل بدون حاجة إلى تجديد الصيغة ( 5 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال فيه والاحتياط ، فراجع ( 6 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل الظاهر عدمه مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، بل منع ، لأنّ المفروض أنّ البائع مالك للعين باشترائها وللمنفعة باستيجارها ؛ فلو باع العين والحال هذه ، تبعه المنافع ؛ ولا يقدح كون ملكه للمنفعة بسبب مستقلّ وهو الإجارة ، لا بسبب التبعيّة ، فالعمدة أنّ المنافع تابعة للعين مهما أمكن ، ولم يكن هناك مانع ، والمفروض أنّه لا مانع من انتقالهما إلى المشتري الثاني ؛ وأمّا كيفيّة انتقالهما إلى البائع فلا دخل له فيما نحن فيه . والعجب أنّه اعترف في ذيل المسألة بأنّه لا يبعد تبعيّتها إذا كان قاصداً ، مع أنّ القصد حاصل للطرفين دائماً إلّا أن يقصدا خلافه ، وعلى فرض قصد تفكيك المنافع عن العين لا تنتقل إليه ، سواء ملكهما بالاستقلال أو بالتبع
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 541 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي