تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
المجموع فلا يستحقّ شيئاً ( 1 ) ؛ وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه ، كما في الصلاة بناءً على حرمة قطعها ، والحجّ بناءً على وجوب إتمامه ، فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا ؟ وجهان ؛ أوجههما الأوّل ( 2 ) . هذا إذا كان الخيار فوريّاً ، كما في خيار الغبن ( 3 ) إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل وقلنا : إنّ الإتمام منافٍ للفوريّة ، وإلّا فله أن لا يفسخ إلّا بعد الإتمام ، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر ، إلّا أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع وكان في أثناء العمل ، يمكن أن يقال ( 4 ) : إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من أجرة المثل ، لاحترام عمل المسلم ، خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط .

[ الثانية عشر : يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر ]

الثانية عشر : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر ، كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوهما على المؤجر لا مانع منه ( 5 ) إذا عيّنوها على وجه رافع للغرر .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : قد مرّ حكم تخلّف وصف المجموع في الحاشية السابقة ( 2 ) . الامام الخميني : الأقوى جريان التفصيل المتقدّم فيه أيضاً ، إلّا أن يكون الاستيجار على مجموع العمل أو النتيجة ، فمع إعمال الخيار لا يستحقّ شيئاً ( 3 ) . الامام الخميني : في المثال مناقشة ( 4 ) . الامام الخميني : لكنّه غير وجيه الخوئي : لكنّه بعيد ، إذ المفروض أنّ الواقع في الخارج مغاير لما تعلّقت به الإجارة ، وقاعدة الاحترام في نفسها لا تفي بإثبات الضمان الگلپايگاني : الظاهر عدم الفرق بين كون الخيار للأجير أو للمستأجر ( 5 ) . الگلپايگاني : وكذا لا بأس بما هو المتعارف في زماننا من إجارة رجل نفسه للمسافرة بالحاجّ من البلد إلى البلد مع تحمّل جميع ما يحتاجه إليه في السفر من المأكول والمشروب والسيّارة والطيّارة وغيرها إذا كانت معيّنة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر مكارم الشيرازي : بل لا مانع من ذلك ولو لم يستأجر منه دابّة ، بل استأجره على تهيئة الأسباب وإجارة البيوت والمراكب وصرف النفقات وطبخ الطعام وغيرها في مقابل مبلغ معلوم من المال ، كما هو متعارف في زماننا ، لأنّه إجارة مشروطة تشملها إطلاقاتها ، وحيث إنّ حدود النفقات مضبوطة لا تدخل تحت عنوان الغرر