تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
مسألة 18 : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه ، لا يستحقّ عليه العوض وإن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه . مسألة 19 : إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك ، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اجرة وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة ، وإن قصد الأجرة وكان ذلك العمل ممّا له اجرة استحقّ ( 1 ) وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً ( 2 ) ؛ سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الأجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الأجرة ، فإنّ عمل المسلم محترم . ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا ، قدّم قول العامل ، لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً ، بل اقتضاء ( 3 ) احترام عمل المسلم ( 4 ) ذلك ( 5 ) وإن أغمضنا [ عن ] جريان أصالة عدم التبرّع ( 6 ) ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره ، إلّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه . مسألة 20 : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه ، يجوز
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا لم يكن ظاهر حاله التبرّع ، من جهة ترفّعه أو كون الزمان أو المكان معدّاً للتبرّع أو غير ذلك من القرائن ؛ والوجه فيه أنّ قصده الباطنيّ على أخذ الأجرة غير كافٍ إذا كان ظاهر حاله أو ظاهر القرائن التبرّع بعمله ؛ نعم ، إذا قصد التبرّع باطناً لا يصحّ له أخذ الأجرة وإن كان وجهة العمل وظاهر حاله أخذها ، فإنّه إذا عمل بنيّة التبرّع فقد أخرج عمله عن الضمان ، فكيف يمكن تضمينه بعد ذلك ؟ هذا بحسب مقام الثبوت ؛ وأمّا في مقام الإثبات ، فيؤخذ بظاهر الحال على كلّ حال ( 2 ) . الامام الخميني : مع جهل المأمور بقصده ؛ وأمّا مع اطّلاعه عليه ولو بقيام قرينة فالظاهر عدم الاستحقاق الخوئي : هذا إذا لم تكن قرينة موجبة لظهور الأمر في المجانيّة الگلپايگاني : إلّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على استدعاء التبرّع ( 3 ) . الامام الخميني : فيه منع ( 4 ) . الگلپايگاني : مشكل ، إلّا على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة أو على تماميّة قاعدة المقتضي والمانع ، وكلاهما ممنوعان ( 5 ) . مكارم الشيرازي : وأورد عليه غير واحد من المحشّين - رضوان اللّه عليهم - بأنّه من قبيل التمسّك بعموم العامّ في الشبهات المصداقيّة ، ولكن يمكن الذبّ عنه بأنّ من شؤون احترام عمل المسلم كون أمره بيد العامل وقبول قوله في التبرّع وعدمه ، فتأمّل ( 6 ) . الخوئي : لا وجه للضمان مع هذا الإغماض ، لأصالة البراءة عنه ، والشبهة مصداقيّة لا يتمسّك فيها بالعموم
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 527 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي