عادة ينصرف إليها الإطلاق وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه ( 1 ) أيضاً ( 2 ) ، لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلّا العمل .
مسألة 23 : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلًا بعقد واحد ، كأن يقول : بعتك داري وآجرتك حماري بكذا ، وحينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلًاّ منهما حكمه ؛ فلو قال : آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير ، فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل ( 3 ) بالنسبة إليه ، للزوم الربا . ولو قال : آجرتك هذه الدار وصالحتك هذه الدينار بعشرة دنانير مثلًا ، فإن قلنا بجريان ( 4 ) حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح ( 5 ) فالحال كالبيع ( 6 ) ، وإلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً .
مسألة 24 : يجوز استيجار من يقوم بكلّ ما يأمره ( 7 ) من حوائجه ( 8 ) فيكون له جميع منافعه ، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر ، إلّا مع الشرط أو الانصراف من
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : ضعيف ، والأقوى كونه على المؤجر
( 2 ) . الخوئي : والأظهر التفصيل بين ما يبقى للمستأجر بعد العمل كالخيط وما لا يبقى له كالإبرة وإنّما هو من معدّات العمل ، فما كان من قبيل الأوّل فعلى المستأجر ، وما كان من قبيل الثاني فعلى المؤجر
( 3 ) . مكارم الشيرازي : يشكل البطلان إذا لم ينويا ملاحظة النسبة ولم يكن إطلاق ينصرف إليه ، بل كان النظر إلى وقوع المجموع في مقابل المجموع بنحو مشروع بأىّ نحوٍ كان
( 4 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا يجري فيه حكم الصرف ويجري فيه الربا
( 5 ) . الگلپايگاني : يجري فيه حكم الربا دون حكم الصرف
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الحكم بالنسبة إلى جريان أحكام الصرف أحوط ؛ وأمّا بالنسبة إلى الرباء قويّ
( 7 ) . الگلپايگاني : إذا كان له متعارف ومعه لا يكون له جميع المنافع ؛ نعم ، تصحّ الإجارة بنحو يكون له جميع المنافع ، لكنّه غير مفروض المسألة
( 8 ) . الامام الخميني : إذا كان بهذا العنوان لا بدّ من رفع الغرر بوجه ، ومع ذلك لا يكون جميع المنافع له ، إلّا أن يراد بذلك استيجاره بجميع منافعه ، فحينئذٍ يكون جميع المنافع له ويدفع به الغرر