تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
جهة العادة ، وعلى الأوّل لا بدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً ، إلّا أن يكون متعارفاً ، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف ، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها ( 1 ) على الأوّل ( 2 ) ، بل وكذا على الثاني ، لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط . مسألة 25 : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة ( 3 ) وعدم إجراء صيغة الإجارة ، فيرجع إلى أجرة المثل ، لكنّه مكروه ، ولا يكون حينئذٍ من الإجارة المعاطاتيّة كما قد يتخيّل ، لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام ، بل عدم قصد الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان ، نظير الإباحة بالضمان ، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان ، كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة ، فهذه الأمور عناوين مستقلّة غير المعاوضة . والدليل عليها السيرة ، بل الأخبار أيضاً ، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً . مسألة 26 : لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة ، فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها ، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع ، وليس له الإبقاء ولو مع الأجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع ، لأنّ التقصير من قبله ؛ نعم ، لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع ، فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره ، أمكن أن يقال ( 4 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إن كان الشرط هو الإنفاق وبذل المنفق واستنكف المنفق عليه حتّى يمضي زمانه ، فيسقط بلا استحقاق العوض مكارم الشيرازي : إنّما يستحقّ المطالبة إذا كان اشتراط النفقة من قبيل اشتراط بذل المقدار اللازم ؛ وأمّا إذا كان من قبيل اشتراط الإشباع ، فلو انتفى موضوعه بإنفاق نفسه أو بذل المتبرّع قبل مضيّ وقته ، فلا شيء عليه ( 2 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا يستحقّها ، إذ المفروض أنّ النفقة اخذت على وجه الشرطيّة دون الجزئيّة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والأولى أن يقال : إنّ سبب ضمان أجرة المثل هنا أنّه مصداق استيفاء منفعة الغير ، والاستيفاء من أسباب الضمان ، لأنّ عمل المسلم أو من هو بمنزلته محترم ( 4 ) . الامام الخميني : لكنّه غير وجيه ، فلا يجب عليه الصبر على الأقوى الخوئي : ولكنّه بعيد الگلپايگاني : والأقوى عدم الوجوب