مسألة 7 : يجوز استيجار المرأة للإرضاع ، بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها وإن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة ، ولا بدّ من مشاهدة الصبيّ الّذي استؤجرت لإرضاعه ( 1 ) ، لاختلاف الصبيان ، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر ، وكذا لا بدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر ؛ نعم ، لو استؤجرت على وجه يستحقّ منافعها أجمع ، الّتي منها الرضاع ، لا يعتبر حينئذٍ مشاهدة الصبيّ أو وصفه . وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لا بدّ من تعيينه أيضاً .
مسألة 8 : إذا كانت المرأة المستأجرة مزوّجة ، لا يعتبر في صحّة استيجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه ، لأنّ اللبن ليس له ، فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه ، ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده ؛ سواء كان منها أو من غيرها ؛ نعم ، لو نافى ذلك حقّه ، لم يجز إلّا بإذنه . ولو كان غائباً فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة وكان على وجه ينافي حقّه ، انفسخت ( 2 ) الإجارة بالنسبة ( 3 ) إلى بقيّة المدّة ( 4 ) .
مسألة 9 : لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال ، ثمّ تزوّجت ، قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة ، حتّى أنّه إذا كان وطيه لها مضرّاً بالولد منع منه .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إيكاله على ما هو المتعارف كافٍ لرفع الغرر ؛ واعلم أنّ استيجار المرأة للإرضاع على أنحاء : تارةً يقصد جميع منافعها الّتي منها الإرضاع ، ففي مثله لا وجه لوجوب مشاهدة الصبيّ ؛ وأخرى لمطلق الإرضاع ، أىّ صبيّ كان ، وفي هذا أيضاً لا تلزم المشاهدة ؛ وثالثة لإرضاع صبيّ خاصّ ، وكلام القوم هنا ، وقد عرفت أنّ مشاهدته أيضاً غير لازمة ، فإنّ الغرر بأىّ معنى كان غير حاصل ، لا سيّما على المختار من أنّه بمعنى السفاهة ؛ هذا مضافاً إلى أنّ مجرّد المشاهدة لا يرفع الغرر لو كان ، بل لا بدّ من اختيار حاله من جهات أخرى
( 2 ) . الامام الخميني : مع عدم الإجازة
( 3 ) . الخوئي : على تقدير عدم الإجازة من الزوج
( 4 ) . الگلپايگاني : بل له الردّ والإمضاء حتّى بالنسبة إلى ما مضى مع المنافاة لحقّه ، لأنّ غيبته لا تسقط حقّه ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : إلّا إذا أذن الزوج