تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة ( 1 ) ، والمفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر ، بل قصد نفسه ؛ ويحتمل القول بكونه للمستأجر ، لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له ، فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً . والمسألة مبنيّة ( 2 ) على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة ( 3 ) لتملّك الحائز ولو قصد الغير ، ولازمه عدم صحّة الاستيجار لها ، أو يعتبر فيها نيّة التملّك ودائرة مدارها ، ولازمه صحّة الإجارة وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيراً للغير ، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلًا عنه ، وبقاؤه على الإباحة ، إلّا إذا قصد بعد ذلك كونه له ، بناءً على عدم جريان التبرّع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات وإن كان لا يبعد ( 4 ) جريانه ( 5 ) ، أو أنّها من الأسباب القهريّة لمن له تلك المنفعة ، فإن لم يكن أجيراً يكون له وإن قصد الغير فضولًا فيملك بمجرّد قصد الحيازة ، وإن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً وإن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير ؛ والظاهر عدم كونها من الأسباب القهريّة مطلقاً ، فالوجه الأوّل غير صحيح ، ويبقى الإشكال في ترجيح ( 6 ) أحد الأخيرين ولا بدّ من التأمّل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : وذلك لاعتبار قصد تملّك الغير حتّى يكون كالسبب بالنسبة إلى المستأجر وكون عمله له ، وإلّا فالنيّة من قبل المستأجر حاصلة ، ومن ناحية الأجير أيضاً حاصلة ولكن لنفسه ( 2 ) . الامام الخميني : بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري أو أعمّ منه ومن التسبيبي ؛ وعلى الثاني ، كما هو الأقوى ، هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر أو لا بدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاءً لإجارته ؟ والثاني هو الأقوى ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في كون الحيازة من الأفعال القصديّة ، وهو ظاهر الأخبار الواردة في مسألة من وجد اللؤلؤ في جوف السمكة وأنّه يملكها الّذي وجدها في جوفها ( وحازها بنيّة التملّك ) ولا يملكها الصيّاد ؛ فراجع . وبه جرت سيرة العقلاء أيضاً ، ولكن إجراء هذا القصد قد يكون بطريق المباشرة وأخرى بالتسبيب ، كما في قطع الأشجار من الغابات وإخراج المعادن وغيرها ( 4 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، بل منع مكارم الشيرازي : بل هو بعيد ، لما عرفت من أنّه عنوان قصديّ من طريق المباشرة أو التسبيب ( 5 ) . الگلپايگاني : بل بعيد ( 6 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون الوجه الأخير هو الأرجح ( 7 ) . الگلپايگاني : والأقوى ترجيح الأوّل منهما كما هو المرتكز عند العقلاء في حيازة المباحات
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 522 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي