كراهته ؛ وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه ( 1 ) ، خصوصاً إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أو لا .
مسألة 1 : لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكليّ في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر ( 2 ) ؛ وأمّا إجارتها على وجه الكليّ في الذمّة فمحلّ إشكال ، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ، ولذا لا يصحّ السلم فيها ، وفيه : أنّه يمكن وصفها على وجه يرتفع ، فلا مانع منها إذا كان كذلك .
مسألة 2 : يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجداً ( 3 ) ، لأنّه منفعة محلّلة ، وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك ؟ قولان ؛ أقواهما العدم ( 4 ) ؛ نعم ، إذا كان قصده عنوان المسجديّة لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمأة سنة أو أزيد ، لا يبعد ( 5 ) ذلك ، لصدق المسجد عليه حينئذٍ .
مسألة 3 : يجوز استيجار الدراهم والدنانير ( 6 ) للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ ما هو الأقوى
الخوئي : مرّ أنّه لا فرق بين الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب
الگلپايگاني : بل الحكم فيه هو الحكم فيهما على الأقوى
مكارم الشيرازي : بل هو أيضاً ممنوع ، لأنّه لا فرق بين الحنطة والشعير وغيرهما إذا كان من تلك الأرض ، وكأنّه فهم من الروايات الخصوصيّة ، مع أنّ التعليل الوارد فيها بأنّه غير مضمون أدلّ دليل على العموميّة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : إجارة الأرض على وجه الكليّ في الذمّة مشكل ، بل غير معهود عند العقلاء ؛ ولعلّ الوجه فيه أنّ ارتفاع الغرر بالوصف فيه نادر جدّاً
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ؛ نعم ، يجوز استيجارها مدّة معيّنة لجعلها مصلّى أو معبداً ، ولا تجري عليها أحكام المسجد بذلك
( 4 ) . الگلپايگاني : لا قوّة فيه بعد ما عملت مسجداً
مكارم الشيرازي : والوجه فيه أنّ المسجد وإن كان لا يعتبر فيه التأبيد ولا عنوان فكّ الملك وإن قال بكلٍّ قائلٌ ، ولكنّ المتعارف منه هو ما كان مؤبّداً ؛ ولعلّ أحكامها منصرفة إلى هذا المصداق المشهور المعهود ، والتعدّي إلى غيره مشكل
( 5 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل . ومجرّد قصد المسجديّة من ترتيب الآثار غير معلوم ولو كانت المدّة طويلة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، إلّا إذا كان هناك منفعة معتدّاً بها عند العقلاء ، لأنّ الإجارة على المنافع النادرة يمكن إلحاقها ببيع أعيان لا ينتفع بها إلّا نادراً ؛ فتأمّل