تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الفوائد الّتي لا تنافي بقاء العين . مسألة 4 : يجوز استيجار الشجر ( 1 ) لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه . مسألة 5 : يجوز استيجار البستان لفائدة التنزّه ، لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة . مسألة 6 : يجوز الاستيجار لحيازة المباحات ( 2 ) كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ مثلًا ، ملك ذلك ( 3 ) الماء بمجرّد حيازة السقّاء ( 4 ) ، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له ( 5 ) ، وكذا في حيازة الحطب والحشيش ؛ نعم ، لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه ، فيحتمل ( 6 ) القول بكونه له ( 7 ) ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة ، خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه ( 8 ) في اليوم الفلاني للمستأجر أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ، وذلك
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : استيجارها لفائدة الاستظلال لا مانع منه ؛ وأمّا لغيره من ربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه ، فيأتي فيه ما مرّ في سابقه من أنّ هذه المنافع قد لا تكون منفعة معتدّاً بها ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والوجه فيه إطلاق أدلّة قاعدة « من حاز ، ملك » وعمومه للمباشرة والتسبيب ؛ مضافاً إلى بناء العقلاء عليه قديماً وحديثاً ، بل حيازة كثير من المباحات وتملّك الأنفال لا تمكن بدون معاونة الأجير غالباً ، كحفر المعادن والآبار وصيد السمك واللؤلؤ وحيازة الأشجار من الغابات ، لا سيّما إذا كان بمقدار كثير ؛ فما مثّلوا به من الاحتطاب والاحتشاش أو الاستقاء ، أمور جزئيّة لا تنحصر المسألة فيها ، بل الإنصاف أنّ نطاقها وسيع جدّاً تشمل الأمثلة الّتي ذكرنا وغيرها من أشباهها ، وليعلم أنّ قاعدة « من حاز ، ملك » قاعدة مستفادة من أحاديث متفرّقة وردت في أبواب كثيرة ، ذكرناها في كتابنا القواعد الفقهيّة ؛ فراجع ( 3 ) . الامام الخميني : مع قصده الوفاء بعقد الإجارة ؛ وأمّا مع قصده لنفسه يصير المحوز له ، ومع عدم القصد لواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته ، ولا يبعد أن يكون المباشر حينئذٍ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه ؛ هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلًا ، وأمّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض أخر ، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك والاستواء بين الناس ( 4 ) . الگلپايگاني : مع قصد التملّك له ( 5 ) . الخوئي : الظاهر أنّ ضمان الماء التالف بالمثل لا بالقيمة ( 6 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى ( 7 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى ( 8 ) . الگلپايگاني : للمستأجر في تلك الصورة أكثر الأمرين من عوض الفائت واجرة مثل الحيازة بقصد نفسه ، وله الفسخ فيأخذ اجرة المسمّاة