تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

[ فصل في مسائل متفرّقة ]

[ فصل في مسائل متفرّقة ] لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير ( 1 ) ، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً ( 2 ) حينئذٍ لا في الخارج ولا في الذمّة ، ومن هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضاً ، لمنع ذلك ، فإنّهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود ( 3 ) كنفس المنفعة وهذا المقدار كافٍ في الصحّة ، نظير بيع الثمار ( 4 ) سنتين أو مع ضمّ الضميمة ، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً ، مع أنّ البيع وقع على المجموع ، بل للأخبار الخاصّة ( 5 ) . وأمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها ، ففي جوازه إشكال ( 6 ) ، والأحوط العدم ( 7 ) ، لما يظهر من بعض الأخبار وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى . ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها ، فالأقوى جوازه ؛ نعم ، لا يبعد
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل بما يحصل منها مطلقاً ؛ سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أو مع اشتراط أدائه منه ( 2 ) . الخوئي : الظاهر صحّة هذا القول ، لأنّ الأجرة لا بدّ من كونها مملوكة أو في حكم المملوكة ، كما إذا كانت من الأعمال أو شيئاً في الذمّة والمفروض في المقام عدم ذلك ، وعليه فالإجارة باطلة ، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة والشعير وكونه من غيرهما ، كما أنّه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض وكونه من غيرها ، وقياسه بمنفعة العين قياس مع الفارق ، فإنّها من شؤون العين ومملوكة بتبعها فعلًا ، بخلاف الحاصل من الأرض الّذي هو معدوم حال العقد ( 3 ) . الگلپايگاني : محلّ إشكال ، بل منع ، ولذا لم يتعارف المعاملة على أمثالها ؛ والفرق بينهما وبين المنفعة واضح ( 4 ) . الگلپايگاني : الحكم فيه بالصحّة تعبّديّ ، وإلّا فالقاعدة تقتضي البطلان حتّى مع الضميمة ( 5 ) . الخوئي : الأخبار بين ما هو ضعيف السند وما لا دلالة فيه ؛ وأمّا صحيح الحلبي فهو مع اختصاصه بإجارة الأرض بالحنطة غير ظاهر في النهي الوضعي ، وعليه فلا بدّ من حمله على الكراهة ، أي كراهة إجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد صحّة هذه الصورة ، لأنّه داخل في مفاد بعض روايات الباب ، كالتعليل بأنّه مضمون ، لأنّ المفروض ضمانه في الذمّة ؛ وعدم إمكان العمل بالشرط أحياناً لا ينافي ذلك ، كما هو ظاهر ( راجع الرواية الثانية من الباب 16 من أبواب المزارعة ) ( 7 ) . الخوئي : وإن كان الأظهر الجواز ، وقد عرفت ما في الأخبار الگلپايگاني : لا يُترك ، بل الأقوى البطلان إذا لم يطمئنّا بحصولهما منها ، لكون الشرط غرريّاً ومنه يسري إلى المعاملة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 519 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي