تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
استحقاق المالك أجرة المثل ، لأنّ اجرة حمل الخمر حرام ، لأنّا نقول : إنّما يستحقّ المالك أجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة ، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة ، لأنّه أعطاه الأجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض . مسألة 11 : لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان ، فاشتبه وركب دابّة أخرى له ، لزمه ( 1 ) الأجرة المسمّاة للُاولى ( 2 ) وأجرة المثل للثانية ( 3 ) ؛ كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو ، فإنّه يلزمه أجرة المثل لدابّة عمرو والمسمّاة لدابّة زيد ، حيث فوّت منفعتها على نفسه . مسألة 12 : لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو ، لم تصحّ الإجارة الثانية ، ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها ( 4 ) ، بل ولو أجازها ( 5 ) ثانياً ، بل لا بدّ له من تجديد العقد ، لأنّ الإجازة كاشفة ( 6 ) ولا يمكن الكشف هنا ، لوجود المانع حين الإجارة ، فيكون نظير من باع شيئاً ثمّ ملك ، بل أشكل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مع كون الدابّة مسلّمة إليه أو تحت اختياره ؛ وكذا في الفرع التالي ( 2 ) . الگلپايگاني : مع تسليم صاحب الدابّة لها وتمكينه منها مدّة يمكنه الاستيفاء ( 3 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا كانت تحت اختياره إلى آخر المدّة ، كما هو ظاهر ( 4 ) . الگلپايگاني : بل لا يبعد الصحّة إذا فسخ الأولى أو أقالها ، وكذا مع الإجازة ؛ ويكون مال الإجارة للأجير ، لا للمجيز . وقد مرّ نظيره ( 5 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ؛ وما ذكره من أنّه أشكل من مسألة من باع ثمّ ملك ، إنّما هو من ناحية عدم وجود من يصلح للإجازة هنا بالنسبة إلى الإجازة الثانية ، بخلاف البيع ، فإنّ من يصلح للإجازة فيه موجود على كلّ حال ( 6 ) . الامام الخميني : كونها كاشفة محلّ تأمّل وإشكال وإن كان البطلان كما ذكره لا يخلو من وجه ( 7 ) . الخوئي : وجه الإشكال أنّ المعاملة في مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك قابلة للإجازة من المالك الواقعي حين حدوثها ، وفي المقام الإجارة الثانية غير قابلة للإجازة من أحد حين وقوعها ؛ هذا ، ولكنّ الصحيح بناءً على ما ذكرناه سابقاً من أنّ المنافع المتضادّة مملوكة جميعاً فالمقتضي لصحّة الإجارة الثانية موجود وهو ملك المؤجر المنفعة المستأجر عليها في الإجارة الثانية ، ولكنّ المانع وهو المزاحمة وعدم إمكان استيفاء كلتا المنفعتين متوفّر ، فإذا افترضنا رفع المانع بالإقالة أو الفسخ فلا مانع من الحكم بصحّة الإجارة المزبورة من دون حاجة إلى الإجازة ، فيكون المقام نظير نكاح العبد بدون إذن مولاه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 518 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي