الآخر أو للركوب ؛ وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة ، بل وكذا لو استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ ( 1 ) واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه ؛ ودعوى أن ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلّا إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة ، فكيف يستحقّ أجرتين ؟ مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه ( 2 ) واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه حصل له منفعة أخرى ( 3 ) .
مسألة 7 : لو آجر نفسه للخياطة مثلًا في زمان معيّن ، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه ، لم يستحقّ شيئاً ( 4 ) ؛ أمّا الأجرة المسمّاة فلتفويتها على نفسه ( 5 ) بترك الخياطة ، وأمّا أجرة المثل للكتابة مثلًا فلعدم كونها مستأجراً عليها ، فيكون كالمتبرّع بها ، بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ( 6 ) ولو كان مشتبهاً غير متعمّد ، خصوصاً
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الأمر كذلك مع التفات الحرّ وغفلة المستأجر إذا لم يكن الأجير قاصداً للإتيان بالعمل مجّاناً
( 2 ) . الخوئي : بل مدفوعة بعدم المانع من ملكيّة المنفعتين المتضادّتين ، على ما حقّقناه في محلّه
( 3 ) . الگلپايگاني : لكنّه لا يملك منفعتين متضادّتين جمعاً في عرض واحد حتّى يستحقّ العوض لأحدهما بالعقد وللآخر بالاستيفاء ؛ نعم ، لو كانت اجرة ما استوفاه زائدة عمّا وقع عليه العقد ، له مطالبة الزيادة كما مرّ
( 4 ) . الگلپايگاني : هذا إذا فسخ المستأجر ، ولكن له أن لا يفسخ ؛ وحينئذٍ فللأجير الأجرة المسمّاة وعليه عوض الفائت
( 5 ) . الخوئي : مرّ أنّ التفويت لا يوجب بطلان الإجارة ، بل المستأجر مخيّر بين الفسخ ومطالبة قيمة العمل المستأجر عليه ؛ وبه يظهر الحال في المسألة الآتية
( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذا هو الحقّ ؛ والتعبير بقوله : يمكن . . . لا وجه له إلّا أن يكون مغروراً من ناحية المستأجر ، فإنّه يستحقّ أجرة المثل حينئذٍ