إلّا ركوبه نفسه ، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لُاجرة المثل ( 1 ) للمالك ( 2 ) إن استوفى المنفعة . وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان ( 3 ) مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل ، لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط أو لا ، بل حرام وموجب للخيار ؛ وكذا في الصورة الرابعة ( 4 ) إذا لم يستوف هو ، بل سلّمها إلى ذلك الغير .
مسألة 1 : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي له مطلقاً أىّ شيء كانت ، بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة ( 5 ) السابقة ( 6 ) ، بل مع عدم الشرطين
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ المستأجر الأوّل ضامن للُاجرة المسمّاة للمالك والمستأجر الثاني ضامن لما أتلفه على المستأجر الأوّل ؛ نعم ، إن كان ما استوفاه الثاني أزيد ممّا استحقّه الأوّل ، فالثاني ضامن لُاجرة المثل للمالك بالنسبة إلى الزيادة وإن كان للمالك الرجوع إلى كلّ منهما فيها
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل يكون ضامناً لُاجرة المثل للمستأجر الأوّل ، ويكون المستأجر الأوّل ضامناً لُاجرة المسمّى للمالك ، وله مع ذلك حقّ الفسخ ؛ ولو كان ما استوفاه الثاني أكثر ممّا استحقّه الأوّل ، فهو ضامن لُاجرة المثل بالنسبة إلى هذا المقدار للمالك ، وله مع ذلك حقّ الرجوع إلى كلّ واحد منهما لضمانهما معاً
( 3 ) . الامام الخميني : أوجههما الثاني ، وأولى بذلك الصورة الرابعة
الخوئي : أظهرهما الثاني في الصورة الثانية ؛ وأمّا الصورة الثالثة فهي إن لم تكن الصورة الأولى بعينها فمتّحدة معها حكماً ، غير أنّه لا يجوز فيها الإجارة من الغير مطلقاً
الگلپايگاني : الظاهر صحّة الإجارة في الصورة الثانية والرابعة وللمالك خيار تخلّف الشرط مع عدم تمكّنه من إلزامه بالعمل بالشرط ؛ وأمّا الصورة الثالثة فالظاهر أنّه يرجع إلى تحديد المنافع ، وحكمه حكم الصورة الأولى في بطلان الإجارة والضمان
مكارم الشيرازي : الظاهر بطلانه ، بمعنى كونه فضوليّاً متوقّفاً على إجازة المالك ، لما عرفت آنفاً
( 4 ) . الخوئي : الظاهر عدم بطلان الإجارة في هذه الصورة ، فإنّ حرمة التسليم لا تلازم بطلان الإجارة ، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضاً ، فإنّ بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر
مكارم الشيرازي : ولا يبعد الجواز في هذه الصورة ؛ غاية الأمر أنّ المستأجر الأوّل خالف الشرط ، فيوجب الخيار للمالك الموجر
( 5 ) . الگلپايگاني : الأحوط ترك الإجارة بالأكثر ولو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل عليه ، بل الأحوط عدم التفاضل بحسب القيمة