قرّرها في إجارته أو أكثر ، وفي جواز استيجار الغير بأقلّ من الأجرة إشكال ( 1 ) ، إلّا أن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض ، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استيجار غيره لها بأقلّ منه ، إلّا أن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا ، بل يكفي ( 2 ) أن يشتري الخيط أو الإبرة ( 3 ) في جواز الأقلّ ؛ وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنةً أو صوم شهر ( 4 ) بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة ، يشكل ( 5 ) استيجار غيره ( 6 ) بتسعة مثلًا ، إلّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا .
مسألة 3 : إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة ، يجوز تبرّع الغير عنه وتفرغ ذمّته بذلك ( 7 ) ويستحقّ الأجرة المسمّاة ؛ نعم ، لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره ، لا بقصد التبرّع عنه ، لا يستحقّ الأجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة ( 8 ) حينئذٍ لفوات المحلّ ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق .
مسألة 4 : الأجير الخاصّ وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقوى عدم الجواز
الخوئي : أظهره عدم الجواز ، ولا يكفي إحداث الحدث هنا في جوازه
الگلپايگاني : والأقوى عدم الجواز
( 2 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، بل منع
( 3 ) . الخوئي : هذا إذا اشتراه بماله ؛ وأمّا إذا اشتراه بمال الأجير ففي كفايته إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : لا يخلو من إشكال ، لأنّ المصرّح به في روايات الباب إحداث حدث في نفس مورد العمل
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بناءً على جواز الاستيجار في هذه العبادات ؛ وقد مرّ منّا الإشكال فيها في أبواب العبادات الاستيجاريّة
( 5 ) . الامام الخميني : وإن كان الجواز لا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط
( 6 ) . الخوئي : مرّ آنفاً أنّ عدم الجواز هو الأظهر
( 7 ) . مكارم الشيرازي : استحقاقه للُاجرة إنّما يتمّ إذا كان التبرّع باستدعائه أو إجازته ، حتّى يكون عمله تسبيباً ، لأنّ الفعل لا يعدّ فعله إلّا بالمباشرة أو التسبيب
( 8 ) . الخوئي : لا موجب للانفساخ إذا كان عمل غيره بعد مضيّ زمان كان الأجير متمكّناً من الإتيان به فيه ، فإنّه يدخل حينئذٍ تحت عنوان التعذّر الطارئ وهو يوجب الخيار لا الانفساخ . وقد تقدّم الكلام في الإجارة على قلع الضرس إذا زال ألمه [ في فصل في أحكام العوضين ، المسألة 3 ]