تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
في مدّة معيّنة أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلًا له ، أو آجر نفسه لعمل مباشرةً مدّة معيّنة أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة ، لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّا مع إذنه . ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ ؛ نعم ، لا بأس بغير المنافي ، كما إذا عمل البنّاء لنفسه أو لغيره في الليل ( 1 ) ، فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار ، ومثل إجراء عقد ( 2 ) أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها ؛ هذا ، ولو خالف وأتى بعمل منافٍ لحقّ المستأجر ، فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل ، بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها ، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسمّاة أو بعضها ( 3 ) أو يبقيها ويطالب عوض الفائت ( 4 ) من المنفعة بعضاً أو كلًاّ ، وكذا إن عمل للغير تبرّعاً ، ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرّع له بالعوض ؛ سواء كان جاهلًا بالحال أو عالماً ، لأنّ المؤجر هو الّذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير وإن كان ذلك الغير آمراً له بالعمل ( 5 ) ، إلّا إذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور ( 6 ) ، وإلّا فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو المؤجر ، وإن كان عمل للغير بعنوان
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إذا لم يكن الليل داخلًا في مدّة هذه الإجارة حتّى في الصورة الأولى ( 2 ) . الگلپايگاني : في غير الصورة الأولى ؛ وأمّا فيها فلا يجوز له عمل له الماليّة ؛ نعم ، لا بأس بما لا يعدّ من المنافع عند العرف ( 3 ) . الخوئي : مرّ أنّ الفسخ إنّما يتعلّق بعقد الإجارة بتمامه ، وعليه فلا وجه لاسترجاع بعض الأجرة ( 4 ) . الامام الخميني : أي اجرة مثل العمل الّذي عمله لنفسه أو لغيره ، كما في الفرع التالي وكذا في نظائره الگلپايگاني : بل له الأخذ بأكثر الأمرين منه ومن عوض المنفعة الّتي استوفاها الأجير أو غيره وهو اجرة مثل ما أوقعه لنفسه أو لغيره ( 5 ) . الگلپايگاني : لا يبعد جواز مطالبة الغير بالعوض في تلك الصورة ، لأنّ الآمر استوفى بأمره عمل الأجير بدون إذن مالكه يعني المستأجر فعليه عوضه ، وتبرّع الأجير لا يؤثّر في ملك الغير مكارم الشيرازي : الأمر بالعمل استيفاء للمنفعة ، وهو من أسباب الضمان على الأقوى ؛ ولو كان مغروراً يرجع إلى من غرّه ؛ فالمستأجر يتخيّر بين أمور ثلاثة : الفسخ وأخذ أجرة المثل من الأجير أو من الآمر ( 6 ) . الخوئي : ليس للمستأجر الرجوع على الآمر حتّى مع صدق الغرور ، فإنّ المغرور هو الأجير دون المستأجر ، والأجير أيضاً لا يرجع إليه إذا كان متبرّعاً بعمله كما هو المفروض ؛ نعم ، إذا لم يكن متبرّعاً كما إذا غرّه الآمر وادّعى أنّ المستأجر قد أذن بالعمل له فعمل له ، كان للأجير أن يرجع إليه بأُجرة المثل الگلپايگاني : بأن يدّعي الآمر الإذن أو الوكالة من المستأجر ويعتقده الأجير لحسن ظنّه به مثلًا ، فيرجع الأجير حينئذٍ على الآمر على تقدير رجوع المستأجر إليه لو لم نقل بأنّ أمره استيفاء ، كما مرّ