تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مسألة 15 : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق ، لم يضمن ، إلّا مع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه ( 1 ) أو مع اشتراط الضمان ( 2 ) ، وهل يستحقّ الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر لا ( 3 ) ، لعدم حصول العمل المستأجر عليه ، إلّا أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده ( 4 ) وكان الغرض هو الحفظ ، لا أن يكون هو المستأجر عليه . مسألة 16 : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلّا إذا أودع ( 5 ) وفرّط أو تعدّى ، وحينئذٍ يشكل صحّة اشتراط الضمان ( 6 ) أيضاً ، لأنّه أمين محض ( 7 ) ، فإنّه إنّما أخذ الأجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ؛ نعم ، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ، ضمن مع التعدّي أو التفريط ومع اشتراط الضمان أيضاً ، لأنّه حينئذٍ يأخذ الأجرة على الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً .
شرح
( 1 ) . الخوئي : في كونها من التقصير في الحفظ مطلقاً إشكال ، بل منع ( 2 ) . الخوئي : بمعنى التدارك ، كما تقدّم الگلپايگاني : فيه إشكال ؛ نعم ، لا بأس باشتراط التدارك من ماله عند التلف ( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر استحقاقه إذا أتى بما هو وظيفته في الحفظ وحصلت السرقة والتلف بأمر خارج عن قدرته على حسب المتعارف ، كما إذا هجم عليه جماعة من اللصوص وأخذوه وقيّدوه ثمّ سرقوا المتاع ، فإنّه لم يستأجر للحفظ في قبال هذه الأمور ، واستيجاره على الحفظ مطلقاً باطل لخروجه عن قدرته ( 4 ) . الگلپايگاني : أو سائر الأعمال الموجبة للحفظ على النحو المتعارف إذا أتى بها ثمّ سرق ؛ وأمّا إذا سرق قبل الإتيان بما ذكره فلا يستحقّ الأجرة بلا إشكال ( 5 ) . مكارم الشيرازي : والمتعارف الإيداع في الثياب ؛ أمّا في النقود الضخمة أو الأشياء الغالية ، فلا . ومن هنا يعلم حكم السرقة أو التلف من الفنادق والمخازن والسيّارات والطائرات والقطار وغيرها ؛ فكلّما كان الإيداع فيه معلوماً ولو بحسب المتعارف ، من غير تصريح في اللفظ ، فهو ضامن مع التعدّي أو التفريط ، وإلّا فلا ، بل يصحّ تضمينهم مطلقاً من طريق الاشتراط . وما ذكره من عدم جواز هذا الشرط لأنّه إنّما يأخذ الأجرة على غير الثياب ، ففيه إشكال ، لأنّه وإن لم يأخذ الأجرة في مقابله ظاهراً ، ولكنّه يأخذها ممّا يكون لها صلة بهذا الأمر ، ومثله لا يعدّ عرفاً أميناً محضاً ، فتأمّل ( 6 ) . الگلپايگاني : على النحو المتقدّم ( 7 ) . الخوئي : إذا كان الضمان بمعنى التدارك فاشتراطه لا ينافي كونه أميناً