وفيه : أنّه مقيّد بالكفاية ، إلّا أن يقال : إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل . والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور ( 1 ) وعدمه ( 2 ) أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط .
مسألة 9 : إذا آجر عبده لعمل فأفسد ( 3 ) ، ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه ، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقاً ، وجوه وأقوال ؛ أقواها الأخير ( 4 ) ، للنصّ ( 5 ) الصحيح ؛ هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلّا فيتعلّق برقبته ، وللمولى فداؤه ( 6 ) بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة .
مسألة 10 : إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص ، لا ضمان على صاحبها ، إلّا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب .
مسألة 11 : إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق ، لم يضمن ( 7 ) صاحبها ؛ نعم ، لو اشترط ( 8 ) عليه الضمان صحّ ( 9 ) ، لعموم دليل الشرط والنصّ .
مسألة 12 : إذا حمّل الدابّة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : في التمسّك بقاعدة الغرور في المقام تأمّل ؛ والأقوى الفرق بين كون الإذن مقيّداً بالكفاية وكون اعتقاد الكفاية داعياً لإذنه ، فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الضمان في مورد الكلام ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لأنّ المالك جاهل بحقيقة الأمر والخيّاط عالم بحسب حرفته ، والإذن كان مقيّداً ولا دخل للمسألة بقاعدة الغرور
( 3 ) . مكارم الشيرازي : خارج عن محلّ البلوى ، اليوم
( 4 ) . الامام الخميني : بل الأوّل ، للنصّ الصحيح ، وأمّا النصّ الّذي أشار إليه فالظاهر منه غير ما نحن فيه أو يقيّد بالنصّ المتقدّم ، والجناية على النفس والطرف تحتاج إلى المراجعة
الخوئي : هذا فيما إذا استهلك العبد أموالًا اخر غير مورد الإجارة ، وأمّا الإفساد في مورد الإجارة ؛ فالأقوى فيه القول الأوّل
( 5 ) . الگلپايگاني : بل الأوّل للحسن ، ومفاد النصّ ما إذا استهلك مالًا آخر والأقوى فيه الأخير
( 6 ) . الخوئي : هذا فيما إذا كان القتل أو الجناية خطأً ؛ وأمّا في فرض العمد فلا خيار للمولى ، بل لوليّ المقتول الخيار بين الاقتصاص والاسترقاق ، وكذلك المجنيّ عليه إذا كانت الجناية تحيط برقبة العبد
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يكن من الموجر تعدٍّ أو تفريط ، كما هو واضح
( 8 ) . الامام الخميني : الأولى الأحوط أن يشترط عليه على حذو ما ذكرنا في العين المستأجرة
( 9 ) . الخوئي : على تفصيل تقدّم آنفاً