تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
مباشراً ، بل كان آمراً ، ففي ضمانه إشكال ، إلّا أن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر ( 1 ) ، وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً ، كأن يقول : إنّ دوائك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان ؛ وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ( 2 ) ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه ، وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني . مسألة 6 : إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه ( 3 ) ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط ، برأ على الأقوى . مسألة 7 : إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلًا ، ضمن ، لقاعدة الإتلاف ( 4 ) . مسألة 8 : إذا قال للخيّاط مثلًا : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه ، فقطعه فلم يكف ، ضمن في وجه ؛ ومثله لو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه ، فلم يكفه . وربما يفرّق بينهما ( 5 ) ، فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني ، بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني ؛ وفيه : أنّ في الأوّل أيضاً الإذن حاصل ( 6 ) . وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما ؛
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف ؛ سواء أمر أم لا الگلپايگاني : كما هو الغالب في الطبيب والمريض ولذا لا يكون تنزيل النصّ والفتوى على تلك الصورة تنزيل للإطلاق على النادر ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل هو ضامن إذا عيّن المرض وعيّن دوائه وكان المريض راجعه للطبابة ، بل وإن اقتصر على الكبرى فقط في بعض الصور ، كما لا يخفى ( 3 ) . مكارم الشيرازي : الوليّ إنّما هو في فرض كونه قاصراً ؛ وما ورد في رواية السكوني من إطلاق أخذ البراءة من الوليّ ، فإنّما هو محمول على كون المريض غير قادر على التصرّف في نفسه ، فهو حينئذٍ كالصغير ولو موقّتاً ( 4 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا يصدق الإتلاف إذا لم يفرّط في مشيه ، وعليه فلا ضمان عليه الگلپايگاني : إن كان العثور عن تقصير ، وإلّا فالأظهر عدم الضمان ، لأنّه بالتلف أشبه ( 5 ) . الخوئي : الظاهر أنّ الفرق هو الصحيح ، فإنّ الإذن في الأوّل مقيّد بالكفاية دون الثاني ( 6 ) . الامام الخميني : إذنه إنّما هو على تقدير الكفاية ، كما أنّ الإذن في الثاني أيضاً مبنيّ عليه ، ولا يوجب شيء منهما رفع الضمان
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 505 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي