تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
على حذو ما مرّ في العين ( 1 ) المستأجرة ( 2 ) . ولو تلفت أو أتلفها المؤجر ( 3 ) أو الأجنبيّ قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ( 4 ) ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضاً ؛ نعم ، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر ( 5 ) ، بأن يملك منفعته الخياطيّ في يوم كذا ، يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه ، لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة ؛ ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائيّة للمستأجر ، ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء ( 6 ) ، وحيث إنّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه . مسألة 2 : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء ( 7 ) في القيميّات ، لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى . مسألة 3 : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ، ضمن قيمته مخيطاً واستحقّ الأجرة المسمّاة ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : الحال فيه كما تقدّم آنفاً ( 2 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال فيها ، لكنّ الأقوى هنا الصحّة ( 3 ) . الگلپايگاني : الأقوى في صورة إتلاف المؤجر أو الأجنبيّ أنّ المستأجر يتخيّر بين الفسخ لتعذّر التسليم والإبقاء والرجوع إلى المتلف في عوض المنفعة كما في العين ( 4 ) . الخوئي : مرّ التفصيل بين التلف السماوي وغيره في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق ، وما ذكره قدس سره هنا يناقض ما تقدّم منه فيها ، وقد تقدّم أيضاً أنّ إتلاف المستأجر بمنزلة قبضه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى هنا أيضاً بطلان الإجارة ، لأنّه إن كانت الخياطة في يوم معيّن مثلًا في ثوب خاصّ ملكاً للمستأجر ، فإتلافه إتلاف للموضوع ، فتبطل الإجارة ؛ وإن لم تكن مقيّدة بموضوع خاصّ ، لم تبطل الإجارة ، كما أنّه لم تفت المنفعة ، فيجوز له إعطاء ثوب آخر للخياطة ( 6 ) . الگلپايگاني : الظاهر عدم الفرق بين الصورتين في كون إتلاف المستأجر بمنزلة الاستيفاء ( 7 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون المدار على قيمة يوم الضمان ، والأحوط الرجوع إلى المصالحة عند اختلاف القيمتين الگلپايگاني : بل يوم التلف على الأقوى مكارم الشيرازي : بل الأقوى أنّ المدار على قيمة يوم التلف ، لأنّه المفهوم من أداء خسارة العين القيمي عند أهل العرف ؛ وكون العين في الذمّة من القيميّات وإن كان معقولًا ، ولكنّه بعيد جدّاً عن المرتكزات العقلائيّة ؛ ولعلّ صحيحة أبي ولّاد أيضاً ناظر إليه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 503 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي