لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها إلّا إذا كان المستأجر عالماً ببطلان الإجارة ( 1 ) ومع ذلك دفعها إليه ؛ نعم ، إذا كانت موجودة ، له أن يستردّها ؛ هذا ، وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة ( 2 ) ، يستحقّ العامل أجرة المثل ( 3 ) لعمله دون المسمّاة إذا كان جاهلًا بالبطلان ، وأمّا إذا كان عالماً فيكون هو المتبرّع بعمله ؛ سواء كان بأمر من المستأجر أو لا ، فيجب عليه ردّ الأجرة المسمّاة أو عوضها ولا يستحقّ أجرة المثل ، وإذا كان المستأجر أيضاً عالماً فليس له مطالبة الأجرة ( 4 ) مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر .
مسألة 17 : يجوز إجارة المشاع ، كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه ( 5 ) إلّا بإذن الشريك إذا كان مشتركاً ؛ نعم ، إذا كان المستأجر جاهلًا بكونه مشتركاً ، كان له خيار الفسخ للشركة ( 6 ) ، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير ، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض . ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها ، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير ، فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان ، لا يبعد ذلك ( 7 ) إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ( 8 ) .
مسألة 18 : لا بأس باستيجار اثنين داراً على الإشاعة ، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت ما فيه ، فلا نحتاج إلى الإعادة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الحكم فيها كالحكم في الإجارة على المنافع ، من غير فرق
( 3 ) . الگلپايگاني : إذا استوفاه المستأجر أو كان بأمره ، من غير فرق بين كونهما عالمين أو جاهلين أو مختلفين ما لم يكن غرور في البين
( 4 ) . الگلپايگاني : بل له المطالبة لما أعطاه وفاءً للعقد الفاسد عيناً وبدلًا ، كما مرّ
( 5 ) . الگلپايگاني : لكن إذا عصى وسلّمه ، يترتّب عليه آثاره
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل قد يعدّ الشركة عيباً عرفاً وإن لم يكن عيباً بحسب الخلقة ، فيشمله بعض أدلّة خيار العيب ؛ بل يمكن أن تكون الشركة موجبة للبطلان في بعض الصور ، وهو ما إذا كان المشاع كالمباين عرفاً ، كما لعلّه كذلك في مثل المركوب أو العبد فلا يكون المشاع غالباً من مراحل المفروز ؛ فتأمّل
( 7 ) . الخوئي : بل هو بعيد ، إلّا فيما إذا عدّت العين معيبة مع تلك الشركة
الگلپايگاني : بل بعيد ، إلّا إذا أوجبت الشركة نقصاً في العين بحيث عدّت معيوبة
( 8 ) . الامام الخميني : موجبة للغبن