على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً ، فإنّها صحيحة ( 1 ) ؛ وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع ، كشف عن فسادها ( 2 ) .
مسألة 15 : قد ذكر سابقاً أنّ كلًاّ من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلّا بتسلّم الآخر . وتسليم المنفعة بتسليم العين ( 3 ) وتسليم الأجرة بإقباضها ، إلّا إذا كانت منفعة أيضاً فبتسليم العين الّتي تستوفي منها ؛ ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ، ولو كان أحدهما باذلًا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر ؛ هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلّا كان هو المتّبع ؛ هذا ، وأمّا تسليم العمل ، فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، إلّا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة ( 4 ) فيتّبع ، وإلّا فلا يستحقّ حتّى لو لم يمكن له العمل إلّا بعد أخذ الأجرة ، كما في حجّ الاستيجاريّ إذا كان المؤجر معسراً ؛ وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال ، بل منع ؛ نعم ، لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتني به العقلاء ، فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً ، ولو اتّفق إرادته يكشف عن فساده
( 2 ) . الگلپايگاني : الظاهر من العبارة صحّة إجارتها بدون إذنه فيما يضادّ الاستمتاع ما لم يرد الزوج ، لكن فيه إشكال ، لأنّ التمكين متعلّق لحقّ الزوج ، فلا تملك تمليك ضدّه بالإجارة وليس الحقّ موقوفاً على الإرادة ، بل مطلق كلّما أراد استوفاه
مكارم الشيرازي : حقّ الاستمتاع له عرفيّة معلومة لا يتبع إرادة الزوج من دون أن يشرط ؛ فإذا زاحمت الإجارة له بطلت ، أي كان فضوليّاً يحتاج إلى إجازة الزوج وإذا لم يخالفها صحّ ؛ فتأمّل
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إن كان المراد منه أنّه يجوز للمؤجر حينئذٍ مطالبة جميع الأجرة ، كما هو ظاهره ، فهو ممنوع جدّاً ، لأنّ المنفعة تدريجيّ الحصول ولا يكون تسليمها إلّا ببقاء العين تحت يده كذلك ، ولذلك جرت سيرة العقلاء على أخذ الأجرة نجوماً ؛ ثمّ ليعلم أنّ العمل إذا كان كثيراً بحسب المدّة ، فالمتعارف عند العقلاء أخذ الأجرة أثنائها ولا ينتظرون إتمامه جميعاً إلّا إذا اشترط غير هذا ، بل يمكن القول بالتجزية في تسليم الثمن والمثمن في باب البيع أيضاً ، كما إذا باعه آلاف حنطة مثلًا يسلّمها في أشهر
( 4 ) . مكارم الشيرازي : والإنصاف أنّ العادة موجودة غالباً فيما يحتاج إلى مصارف كثيرة كالحجّ وشبهه