تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ذلك ، فإنّ إتمام العمل تسليم ولا يحتاج إلى شيء آخر . وأمّا في مثل الثوب الّذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الّذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر ، فهل يكفي إتمامه في التسليم ، فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة ، أو لا ، إلّا بعد تسليم مورد العمل ، فقبل أن يسلّم الثوب مثلًا لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؟ قولان ؛ أقواهما الأوّل ( 1 ) ، لأنّ المستأجر عليه نفس العمل ، والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلًا وهي المخيطيّة حتّى يقال : إنّها في الثوب ، وتسليمها بتسليمه . وعلى ما ذكرنا ، فلو تلف الثوب مثلًا بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحقّ اجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة ، لا قيمته قبلها ، وله الأجرة المسمّاة ، بخلافه على القول الآخر ، فإنّه لا يستحقّ الأجرة ( 2 ) وعليه قيمته غير مخيط ( 3 ) ، وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه ( 4 ) ؛ وكذا يتفرّع على ما ذكر أنّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل ( 5 ) إلى أن يستوفي الأجرة ، فإنّها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة الّتي فيها مورداً للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن ، بخلافه على القول الآخر .
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل أقواهما الثاني ؛ ولكنّه مع ذلك إذا تلف الثوب بعد تمام الخياطة مثلًا في يد المؤجر بلا ضمان ، استحقّ اجرة العمل ، لأنّه ليس من التلف قبل القبض ، ولو تلف مع ضمانه وجبت عليه قيمته مخيطاً واستحقّ الأجرة المسمّاة ، لأنّ العين ملك للمستأجر ولا يشاركه المؤجر فيها مكارم الشيرازي : بل الأقوى هو الثاني ، أعني تسليم مورد العمل ؛ وعليه بناء العقلاء ، فينصرف العقد إليه ، بل لا يصدق تسليم العمل عرفاً إلّا بتسليم نتيجته في مثل هذه المقامات ، فإنّ تسليم كلّ شيء بحسبه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّه بناءً على المختار أيضاً ضامن لهذا الوصف ، لأنّ الوصف ملك له وفي ماله وإن كان قبل أدائه لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؛ فإذا ضمن قيمة الوصف وأدّاه ، كان له مطالبة الأجرة ، لأنّ أدائه هنا بأداء بدله ( 3 ) . الامام الخميني : بل عليه قيمته مخيطاً على هذا القول أيضاً ، فإذا أعطى قيمته كذلك يستحقّ الأجرة الگلپايگاني : وذلك لأنّ الوصف كان للمستأجر بالإجارة وقد انفسخت للتلف قبل القبض . ولو قيل بضمان قيمته فيستحقّ الأجرة ، لأنّ قبض قيمته قبض له ( 4 ) . الامام الخميني : غير وجيه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل له حبسه لأخذ اجرته ؛ وعليه بناء العقلاء من أهل العرف ولم يردع عنه الشرع ، ولا يعترف أحد بأنّ الأجير مكلّف بأداء العين وإن كان المالك لا يؤدّي اجرته ، بل لا يريد أدائها
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 498 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي