تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بالأجرة وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات . ويحتمل قويّاً ( 1 ) تعيّن الثاني ( 2 ) ؛ وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني ، فليس له الفسخ حينئذٍ ؛ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها ؛ ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باقٍ ، لكن ليس له الفسخ إلّا في الجميع ( 3 ) ، وربما يحتمل ( 4 ) جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف ( 5 ) ، للزوم التبعيض في العقد وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما . مسألة 12 : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ( 6 ) ، كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد ، فمرض المستأجر ولم يقدر ، فالظاهر البطلان ( 7 ) إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، وكذا لو حصل له عذر آخر ؛ ويحتمل عدم البطلان ( 8 ) ؛ نعم ، لو كان هناك عذر عامّ ، بطلت ( 9 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا قوّة فيه الگلپايگاني : بل هو ضعيف ( 2 ) . الخوئي : هذا الاحتمال هو المتعيّن فيما إذا كان منع الظالم متوجّهاً إلى المستأجر في انتفاعه ، لا إلى المؤجر في تسليمه مكارم الشيرازي : لا قوّة فيه ، بل هو مخيّر بين الفسخ والرجوع على الظالم ، لأنّ المفروض كون العين والمنافع في ضمان الموجر قبل تسليمه وأنّ العقد لا يجب الوفاء به ما لم يف به الطرف الآخر ( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت جواز التبعيض في الفسخ وأنّه يختلف باختلاف موجبه ، ولكن يحتمل فيما نحن فيه خيار التبعّض للمؤجر أيضاً ( 4 ) . الامام الخميني : هذا الاحتمال ضعيف ، والفرق بينه وبين ما نسب إلى المشهور ظاهر ( 5 ) . الگلپايگاني : بل هو الأقوى ولا مانع من التبعيض ، كما مرّ ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر عدم البطلان في العذر الخاصّ . وقد عرفت أنّ كون شيء شرطاً أو قيداً إنّما هو بنظر العرف ، بحيث يرونه من قبيل وحدة المطلوب أو تعدّده ؛ وفيما نحن فيه ، الاستيفاء بشخصه من قبيل تعدّد المطلوب ؛ نعم ، لا يبعد تخيير الموجر أيضاً بعد امتناع الشرط وحصول التخيير للمشتري ، لأنّه تخلّف للشرط بالنسبة إلى كليهما ( 7 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل ، بل عدم البطلان لا يخلو من قُرب ( 8 ) . الخوئي : هذا الاحتمال هو الأظهر الگلپايگاني : وهو الأقوى ( 9 ) . مكارم الشيرازي : كما إذا نزل ثلج وانسدّ الطريق أو صارت الدار غير مسكونة لوقوعها في معركة القتال ؛ نعم ، لو كان هذا في أثناء المدّة ، بطل من حينه وإن كان في أوّل الأمر بطل من أصله
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 495 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي