تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قطعاً ، لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذٍ . مسألة 13 : التلف السماوي ( 1 ) للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان ، ومنه إتلاف الحيوانات . وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض ( 2 ) ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ، وإتلاف الأجنبيّ موجب لضمانه ( 3 ) . والعذر العامّ بمنزلة التلف ؛ وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر ، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر ( 4 ) على المسافرة ( 5 ) أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه ( 6 ) أو نحو ذلك ، ففيه إشكال ( 7 ) ، ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد ( 8 ) . مسألة 14 : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع ، وقفت
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف والإتلاف ، وضمان المتلف للمالك ، ورجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين ؛ من غير فرق بين العين المستأجرة ومحلّ العمل ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ؛ وكذا إتلاف الموجر والأجنبيّ ، لإمكان أن يقال : إنّه ليس من قبيل إتلاف المنفعة ، بل من باب انعدام الموضوع الموجب للبطلان ، وأىّ فرق بينه وبين التلف السماوي ؟ نعم ، هذا الإتلاف لو كان اختياريّاً كان حراماً بحسب الحكم التكليفيّ ، وأمّا بحسب الحكم الوضعيّ فلا فرق بينهما ؛ والمسألة تحتاج إلى مزيد تأمّل ( 3 ) . الخوئي : لكنّه إذا كان قبل القبض جاز للمستأجر الفسخ ، هذا بالإضافة إلى العين المستأجرة ؛ وأمّا بالإضافة إلى إتلاف محلّ العمل فالظاهر هو البطلان الگلپايگاني : أي لضمان الأجنبيّ ؛ فإن كان بعد القبض يضمن العين للمالك والمنفعة للمستأجر ، وإن كان قبله فالمستأجر مخيّر بين الفسخ والرجوع إلى المالك في الأجرة المسمّاة والإبقاء والرجوع إلى المتلف في المنافع التالفة ( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ أنّه لا يوجب البطلان على الأقوى ( 5 ) . الخوئي : تقدّم أنّ الأظهر في أمثاله عدم البطلان مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ العذر الخاصّ لا يوجب إلّا الخيار لهما ؛ وأمّا زوال الألم أو بتعبير آخر : زوال موجب قلع الأسنان ، فهو أمر آخر من قبيل انعدام الموضوع ( 6 ) . الگلپايگاني : إذا كان بحيث يحرم قلعه ، فالأقوى فيه البطلان ( 7 ) . الامام الخميني : الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ ، وأمّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب ( 8 ) . الخوئي : إنّ الأمر وإن كان كذلك ، إلّا أنّ بطلان الإجارة على قلع الضرس الزائل عنه الألم لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، كما مرّ