تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
مطلقاً أو بطلانه مطلقاً أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة فإن سكن فأُجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة ، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول : آجرتك شهراً ( 1 ) بدرهم فإن زدت فبحسابه ، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني ، أقوال ؛ أقواها الثاني ( 2 ) ، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الأجرة ، بل جهالة المنفعة أيضاً ؛ من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا ، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة أخرى ، إلّا أن يقال : إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد ، هذا إذا كان بعنوان الإجارة ؛ وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة ( 3 ) فلا مانع منه ، لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة ، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض . مسألة 11 : إذا قال : إن خطت هذا الثوب فارسيّاً ، أي بدرز ، فلك درهم وإن خطته روميّاً ، أي بدرزين ، فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل ( 4 ) ، لما مرّ من
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلوميّة المبدأ ، والأقوى عدم صحّتها في غيره ( 2 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون أقواها الثالث ، ولا سيّما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني الگلپايگاني : بل الرابع إذا كان المبدأ معلوماً ولو بالانصراف ( 3 ) . الامام الخميني : ليست هذه هي الجعالة المتعارفة وإن لا يبعد صحّتها ، ولعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض الخوئي : بأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلًا الگلپايگاني : بأن جعل أحد على نفسه لمن أسكنه داره كلّ شهر كذا ؛ وأمّا إذا جعل المالك لنفسه على من سكن داره كلّ شهر كذا فهو خلاف المعهود من الجعالة وإن كان في خبر السكوني ما يشعر بذلك ، حيث قال عليه السلام : فإنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب مكارم الشيرازي : لا معنى للجعالة هنا ، فإنّ حقيقتها جعل شيء في مقابل عمل ، وهذا المعنى غير موجود في محلّ الكلام ؛ هذا مضافاً إلى أنّ الجهل المغتفر في الجعالة أمر آخر غير ما نحن بصدده ، وتمام الكلام في محلّه ( 4 ) . الخوئي : هذا في المتباينين ؛ وأمّا في الأقلّ والأكثر كما هو مفروض المثال ، فيمكن تصحيح الإجارة بالإضافة إلى الأقلّ ، ويشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر مكارم الشيرازي : على الأحوط ، لأنّ بطلانه من باب الإجارة إنّما هو للجهل والإبهام ؛ اللّهم إلّا أن يقال : إنّ هذا المقدار ليس داخلًا في مفهوم الغرر بالمعنى الّذي ذكرنا وقد جرى عليه بناء العقلاء في أمورهم ولا يعدّونه سفهيّاً ، ويملك المستأجر في ذمّة الأجير أحد الأمرين في مقابل إحدى الأجرتين ، وهو غير بعيد . ويؤيّده ما ورد في رواية محمّد الحلبي ( 2 / 13 من أبواب الإجارة ) ؛ نعم ، يمكن تصحيحه من باب الجعالة ؛ وإشكال العلّامة عليه في بعض كتبه بعدم صحّته لجهالة الجعل قابل للمنع ، لأنّه في الواقع يرجع إلى الجعالة على عملين بجعلين مختلفين ، والحقيقة ينحلّ إلى جعالتين ؛ وأمّا صحّته من باب الإباحة بالعوض ، لا معنى له ، فإنّه ليس للأجير شيء يبيحه للمستأجر في مقابل العوض ، وإنّما ينتفع المستأجر بنتيجة عمله ؛ فتدبّر جيداً