تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ . وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال ( 1 ) في ذلك الوقت ( 2 ) ، ويشترط عليه ( 3 ) أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال ، والظاهر الصحّة في هذه الصورة ، لعموم المؤمنون وغيره ، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبيّ ( 4 ) . ولو قال : إن لم توصلني فلا اجرة لك ( 5 ) ، فإن كان على وجه الشرطيّة ، بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة ، صحّ ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد ( 6 ) ؛ وإن كان على وجه القيديّة ، بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّا أنّ في الصورة الثانية بلا اجرة ، يكون
شرح
( 1 ) . الخوئي : إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال ، فمع عدمه لا يستحقّ المؤجر شيئاً على ما اختاره قدس سره ، فلا معنى لاشتراط النقص ، وأمّا النصّ فمورده هو إيجار الدابّة واشتراط النقص على تقدير عدم الإيصال ، وهو غير مفروض الكلام ؛ نعم ، على ما اخترناه يصحّ هذا الاشتراط على القاعدة ( 2 ) . الگلپايگاني : إذا كان مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ، فاشتراط نقص الأجرة على تقدير عدمه شرط على خلاف مقتضى عقد الإجارة ، ومعه لا مورد للحكم بالصحّة ولا للتمسّك بعموم المؤمنون ، كما أنّه أجنبيّ عن مورد الصحيحة لأنّها وردت في الاستيجار لحمل المتاع إلى موضع معيّن مع اشتراط الإيصال في يوم كذا وإن لم يوصله حطّ من الأجر ، ولعلّ مقصوده قدس سره هذا الفرض ، لكنّ العبارة غير وافية ويمكن أن يكون « في ذلك الوقت » بعد قوله « على فرض عدم الإيصال » وقدّمه الناسخ ( 3 ) . الامام الخميني : الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت وإن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الأجرة كذا ، وإنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصيّة عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره ؛ وكيف كان ، فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه ، وإن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه ، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم ( 4 ) . الامام الخميني : صحّتها غير بعيدة وإن كان في منصور بن يونس كلام ( 5 ) . مكارم الشيرازي : المدار في هذه المسألة أيضاً على أن يكون وصوله في ذاك الوقت من قبيل المقوّم ، كالوصول إلى مواقف الحجّ في الموسم وعدمه ؛ ففي الأوّل لا اجرة للمؤجر ، سواء كان بلفظ الشرط أو القيد ، وإن كان من قبيل تعدّد المطلوب فلا يصحّ نفي الأجرة مطلقاً ؛ والظاهر أنّ هذا هو مورد الحديث الدالّ على البطلان إذا أحاط الشرط بجميع الكري ، وعليه يحمل كلام المشهور القائلين بالبطلان في هذه الصورة ( 6 ) . الخوئي : بل هو مخالف لمقتضاه ، فإنّ مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر ؛ سواء أتى الأجير بالعمل أم لا ؛ وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة