كونه محجوراً عن إجارة داره مثلًا ، أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ؛ من كونه من التصرّف المالي ( 2 ) وهو محجور ، ومن أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود ، بل هو تحصيل للمال ولا تعدّ منافعه من أمواله ، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً ؛ ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها بدعوى أنّ منفعة البضع ، مال فإنّه أيضاً محلّ إشكال ( 3 ) .
مسألة 3 : لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه ، إلّا بإذنه أو إجازته .
مسألة 4 : لا بدّ من تعيين العين المستأجرة ( 4 ) ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ ( 5 ) ، ولا بدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة ؛ نعم ، تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد ، فيكون المستأجر مخيّراً بينها .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : أقربهما عدم الصحّة ، وكذا الحال في تزويج السفيهة نفسها
الخوئي : لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل هو الأوجه
( 2 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى
( 3 ) . الخوئي : لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز
الگلپايگاني : يعني كون البضع منفعة ؛ وأمّا نكاح السفيهة بغير إذن الوليّ فظاهرهم التسليم على بطلانه ، بل ادّعي عليه الإجماع والضرورة وتدلّ عليه صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام : « المرأة الّتي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز » وموثّقة ابن بكير عن زرارة عنه عليه السلام : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تتزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها »
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على لزوم التعيين إذا كانت الإجارة عقلائيّة غير سفهيّة ، كما إذا تقارب صفات العينين ، مثل ما إذا استأجر أحد الفرسين متقاربي الصفات ، وشبه ذلك ؛ لأنّ عمدة الدليل فيه هو النهي عن الغرر ، بناءً على شموله في المقام . وقد عرفت أنّ الغرر هو الأمر الضرري الخطري الّذي لا يخلو عن غفلة وخديعة ، وهذا غير موجود فيما قلناه وقد جرت سيرة العقلاء عليه ؛ وهكذا الكلام بالنسبة إلى تعيين نوع المنافع إذا كان للعين منافع مختلفة
( 5 ) . الخوئي : لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف