مسألة 5 : معلوميّة المنفعة ( 1 ) إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً ( 2 ) والخياطة يوماً أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته ، فارسيّة أو روميّة ، من غير تعرّض للزمان ؛ نعم ، يلزم ( 3 ) تعيين الزمان ( 4 ) الواقع فيه هذا العمل ، كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلًا . وإن أطلق ، اقتضى التعجيل ( 5 ) على الوجه العرفيّ . وفي مثل استيجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين . ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق ، فإن علم سعة الزمان له صحّ ( 6 ) ، وإن علم عدمها بطل ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان ( 7 ) .
مسألة 6 : إذا استأجر دابّة للحمل عليها ، لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها ( 8 ) بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه ، كما لا بدّ من
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : يأتي في معلوميّة المنفعة ما مرّ في تعيين العين وإنّ الجهل إنّما يوجب الفساد إذا كانت الإجارة مجهولة سفهيّة ، لا ما دار عليه بناء العقلاء . وليعلم أنّ المعلوميّة في كلّ شيء بحسبه ؛ وقد يكون بالزمان وأخرى بالعمل وثالثة بالعدد أو بغير ذلك ، وقد يكون بأمرين أو أمور معاً ؛ والأمر موكول إلى العرف
( 2 ) . الگلپايگاني : أي دار معلومة في شهر معلوم ، وكذا ما بعدها
( 3 ) . الامام الخميني : مع دخالته في الرغبات
( 4 ) . الگلپايگاني : مع اختلاف أغراض العقلاء بذلك
( 5 ) . الگلپايگاني : في بعض الموارد لا مطلقاً ، وسيأتي منه منعه مطلقاً ولذا حكم بلزوم التعيين ؛ نعم ، فيما قلنا بعدم لزومه فالظاهر أنّه يجب الإتيان به عند المطالبة كالدين إلّا مع الانصراف ، فإنّه أيضاً تعيين
( 6 ) . الگلپايگاني : مع تمكّنه منه وتعلّق غرض عقلائيّ به
( 7 ) . الامام الخميني : الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فالصحّة تابعة لواقعه
الخوئي : أقواهما البطلان مع الإطلاق والصحّة مع التعليق على السعة والقدرة
الگلپايگاني : أقواهما البطلان
مكارم الشيرازي : بل الأقوى هو البطلان ، لأنّ الأصل في المعاملات الفساد ؛ فما لم يعلم سعة الزمان للعمل ، فكيف تصحّ الإجارة مع أنّه من شرائطه ؟ وليس هنا مورد للاستصحاب ، كما لا يخفى
( 8 ) . مكارم الشيرازي : يأتي في تعيين ما يحمل على الدابّة ، ما مرّ في غيره ، وإنّ تعيين الخصوصيّات من الوزن والجنس والراكب والدابّة وغيرها إنّما يلزم فيما يراه العرف لازماً وتركه موجب للغرر والضرر