مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة والانوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما . والحاصل : أنّه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها .
مسألة 7 : إذا استأجر دابّة لحرث جريب معلوم ، فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها ( 1 ) على وجه يرتفع الغرر .
مسألة 8 : إذا استأجر دابّة للسفر مسافة ، لا بدّ من بيان زمان السير ( 2 ) ، من ليل أو نهار ، إلّا إذا كان هناك عادة متّبعة ( 3 ) .
مسألة 9 : إذا كانت الأجرة ممّا يكال أو يوزن ، لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة ( 4 ) ؛ وإن كانت ممّا يعدّ ، لا بدّ من تعيين عددها . وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها .
مسألة 10 : ما كان معلوميّته بتقدير المدّة ، لا بدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، ولو قال : آجرتك إلى شهر أو شهرين ، بطل . ولو قال : آجرتك كلّ شهر بدرهم ( 5 ) مثلًا ، ففي صحّته
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان له متعارف ، فحينئذٍ ينصرف الإطلاق إليه وإن كان بين أفراد المتعارف أيضاً تفاوت ولكنّه لا يوجب الغرر
( 2 ) . مكارم الشيرازي : وكذلك فصول السنة إذا كان بينها تفاوت من ناحية السير الّذي يعتني به العقلاء ويكون تركه غرراً
( 3 ) . الگلپايگاني : أو لم يختلف بذلك الأغراض والماليّة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : عدم كفاية المشاهدة في جميع الموارد غير ثابت ؛ والمعيار فيه ما عرفت في معنى الغرر
( 5 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى فيه البطلان وفاقاً للمشهور ، لا لأنّ مبدأ الإجارة غير معلوم ، لانصرافها إلى المتّصل بزمن الحال ، بل لأنّ زمانها غير معلوم ومبهم جدّاً ، فيشمله أدلّة نفي الغرر بأىّ معنى كان ؛ هذا مضافاً إلى أنّ نتيجة الإجارة تمليك منفعة في مقابل تملّك اجرة ، وتمليك المجهول ذهناً وخارجاً لا معنى له ؛ نعم ، تصحّ الإباحة بالعوض ، لا بمعنى عقد يشتمل على الإباحة المعوّضة ، فإنّ الجهل فيه أيضاً مانع ، بل بمعنى الإباحة التكليفيّة وكون رضا المالك مشروطاً بعوض معيّن . وما نرى من جريان سيرة العقلاء اليوم في مثل الفنادق وشبهها راجع إليه ، ولا يعاملون معه معاملة عقد الإجارة ، ولا يعتنى بما يدّعيه غير المبالين منهم بالشرع والعقل ؛ وأمّا إذا قال : آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه ، فالأقوى إنّه خارج عن محلّ الكلام ، وتصحّ في الشهر الأوّل وتبطل في غيره ؛ ويمكن تصحيح التصرّف فيه بما مرّ من الإباحة بالعوض