تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الجهالة ( 1 ) ؛ وإن كان بعنوان الجعالة ، كما هو ظاهر العبارة ، صحّ ؛ وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلانيّ في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته في الغد فلك درهم ، والقول بالصحّة إجارةً في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل . وعلى ما ذكرنا من البطلان ، فعلى تقدير العمل يستحقّ أجرة المثل ( 2 ) ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر . مسألة 12 : إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن ( 3 ) بأُجرة معيّنة ، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان و
شرح
( 1 ) . الخوئي : إذا كانت الإجارة واحدة وكان متعلّقها مردّداً بين أمرين ، فالبطلان من جهة إبهام المتعلّق وعدم تعيّنه حتّى في الواقع ؛ وأمّا إذا كانت متعدّدة وكان متعلّق كلّ منهما معلوماً فلا جهالة ، ولكنّها مع ذلك باطلة لاستحالة صحّتهما معاً وترجيح إحداهما على الأخرى بلا مرجّح الگلپايگاني : بل لأجل الإبهام ، فإنّ العرف لم يساعد عليه ( 2 ) . الخوئي : هذا إذا لم تكن أجرة المثل أزيد من وجه الإجارة ، وإلّا لم يستحقّ الزائد فيما إذا كان المؤجر عالماً بالغبن أو كان مقدماً على الإجارة مطلقاً ( 3 ) . مكارم الشيرازي : المعيار في هذا الباب أنّ القيود المأخوذة في الإجارة تارةً تكون مقوّمة بنظر العرف ، وأخرى من قبيل تعدّد المطلوب ؛ فالأوّل قيد والثاني شرط ، من دون فرق بين العبارات ، فالأوّل كالإيصال في موسم الحجّ إلى الموقف وكالإيصال في الوقت المنظور فيه العمل ، فإنّ مثل هذا يكون مقوّماً بنظر العرف ، فإن لم يوصله في ذاك الزمان لم يستحقّ شيئاً ، سواء اخذ في ظاهر العبارة بعنوان القيد أو بعنوان الشرط ، فإنّ الألفاظ أمارات للمعاني ، والجمود على العبارة غلط إذا كان المعنى معلوماً بين المتخاطبين . وإن كان قيداً غير مقوّم وكان من قبيل تعدّد المطلوب ، فتخلّفه لا يوجب البطلان ، بل يوجب الخيار ، خيار تخلّف الشرط ، سواء كانت العبارة بصورة الجملة الشرطيّة أو القيديّة ، وذلك مثل الإيصال إلى الأماكن المتبرّكة في الليالي المباركة ، فإنّ زيارة تلك الأماكن مطلوبة بنفسها غالباً وكونها في أيّام متبرّكة مطلوب آخر في الغالب ؛ فالقيديّة والشرطيّة إنّما هو بحسب طبيعة القيود واختلاف المقامات ، لا بحسب الألفاظ
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 479 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي