تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
آجرتك أو أكريتك الدار مثلًا ، فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت . ويجري فيها المعاطاة ( 1 ) كسائر العقود ، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول والقبول بالفعل ، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب : بعتك ( 2 ) الدار مثلًا وإن قصد الإجارة ؛ نعم ، لو قال : بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار مثلًا بكذا ، لا يبعد صحّته ( 3 ) إذا قصد الإجارة .

[ الثاني : المتعاقدان ]

الثاني : المتعاقدان ؛ ويشترط فيهما البلوغ ( 4 ) والعقل والاختيار وعدم الحجر ( 5 ) لفلس أو سفه أو رقّيّة .

[ الثالث : العوضان ]

الثالث : العوضان ؛ ويشترط فيهما أمور ( 6 ) : الأوّل : المعلوميّة ( 7 ) ؛ وهي في كلّ شيء بحسبه ، بحيث لا يكون هناك غرر ( 8 ) ، فلو آجره داراً
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في جريانها في إجارة الحرّ إشكال وإن كان غير بعيد بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان أو بشروعه في العمل كذلك الگلپايگاني : وتتحقّق بإعطاء العين من طرف الموجر والأجرة من طرف المستأجر ، وفي إجارة الحرّ نفسه فبتسليم نفسه للعمل ؛ هذا هو مقتضى تعلّق الإجارة بالعين ، كما ذكرنا في الحاشية السابقة مكارم الشيرازي : ويكفي فيها تسليم العين للمستأجر أو الأجير نفسه للعمل وإن لم تؤخذ الأجرة ؛ كما أنّه يكفي إعطاء الأجرة وأخذها وإن لم يتسلّم العين ؛ والدليل عليه كونها متعارفة بين العقلاء بهاتين الصورتين ، فيشمله عموم « المؤمنون عند شروطهم » وشبهه ( 2 ) . الخوئي : لا تبعد الصحّة إذا نصب قرينة عرفيّة على إرادة الإجارة من لفظ البيع مكارم الشيرازي : لا يعتبر في ألفاظ العقود وإنشائها الصراحة ، بل المعتبر الظهور العرفي حتّى ولو كان مجازاً مع القرينة ، لصدق العمومات والإطلاقات عليه ؛ وأمّا كفاية التمليك في مورد الإجارة مع القرينة ، فليست بعيدة إذا تعلّق بالمنافع لا بالعين ( 3 ) . الگلپايگاني : مشكل ، وكذا إنشاء كلّ عقد بلفظ الآخر ( 4 ) . مكارم الشيرازي : وكذا يشترط القصد ، أي قصد الجدّ ، ولا وجه لتركه هنا ( 5 ) . الامام الخميني : إلّا مع إجازة من له الأمر في الثلاثة ، بل في المميّز أيضاً على الأقرب ( 6 ) . الخوئي : بعض هذه الشروط راجع إلى الصحّة وبعضها راجع إلى النفوذ ، فيتوقّف نفوذ العقد الفاقد للشرط على إجازة من له الإجازة ( 7 ) . مكارم الشيرازي : ويدخل فيه التعيين في مقابل الترديد ، كأن يقول : بعتك أحد الدارين ، فإنّه أيضاً قسم من المعلوميّة ؛ ولا وجه لعدّهما شرطين مختلفين كما في تحرير الوسيلة ، ولا سيّما مع وحدة الدليل ( 8 ) . الگلپايگاني : الأقوى مع الجهل بأحد العوضين البطلان وإن لم يكن هناك غرر مكارم الشيرازي : والقدر المتيقّن منه الثابت من كلمات أرباب اللغة وموارد استعمال هذا اللفظ ، هو ما كان فيه خدعة وغفلة وضرر ، وهذا لا ينطبق إلّا على موارد تكون المعاملة أو الإجارة فيها سفهيّة غير عقلائيّة مظنّةً لذلك ؛ أضف إلى ذلك أنّه ورد في غير واحد من الروايات جواز الإجارة في مقابل مقدار الخراج ، قلّ أو كثر ؛ وظاهرها كون مال الإجارة مجهولًا وإن كان هناك مناط لرفع الجهل ( راجع الباب 17 من أبواب المزارعة ، من المجلّد 13 من الوسائل ) . إن قلت : الوارد في منابع حديثنا هو النهي عن بيع الغرر فقط ( راجع الحديث 3 ، من الباب 40 ، من أبواب التجارة ) وأمّا النهي عن مطلق الغرر ، لم نجده لا في منابع حديث الخاصّة ولا العامّة وإن ذكر بعنوان الحديث في بعض كتب الفقه ، مثل المسالك ؛ قلنا : لكن لا يبعد إلغاء الخصوصيّة منه عرفاً ، وتناسب حكم الغرر وموضوعه يؤيّده ، وفهم عامّة الفقهاء في أبواب الإجارة ومثلها مع عدم ورود الحديث فيها مؤيّد آخر ؛ مضافاً إلى ما ورد في مسند أحمد ، عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا تشتروا السمك في الماء ، فإنّه غرر . وهو قياس منصوص العلّة . وكلّ واحد ممّا ذكر وإن كان قابلًا للكلام ، ولكنّ المجموع كافٍ في إثبات العموم
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 472 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي