واجباً تعبّديّاً . والظاهر عدم اعتبار كيفيّة مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكنّ الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأحوط ( 1 ) عدم عقد الإزار ( 2 ) في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ؛ وكذا في الرداء ، الأحوط عدم عقده ، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً .
ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط ( 3 ) أيضاً كون الإزار ممّا يستر ( 4 ) السرّة والرّكبة والرداء ممّا يستر المنكبين ( 5 ) ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالباقي ، إلّا في حال الضرورة .
والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ( 6 ) ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً .
مسألة 26 : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ( 7 ) ، لا لشرطيّة لبس الثوبين ، لمنعها كما
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط بترك العقد في الثوبين مطلقاً
( 2 ) . الخوئي : لا يُترك
مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط فيهما حذراً من مخالفة السيرة المستمرّة
( 3 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 4 ) . الخوئي : لا يُترك
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط فيهما ، بل مجرّد ستر المنكبين أيضاً غير كافٍ ، واللازم ما يصدق عليه الرداء والإزار على النحو المألوف على الأحوط ، لما عرفت من السيرة المستمرّة بين المسلمين عليه ومعها يشكل الرجوع إلى أصالة البراءة ، لنفي الشرطيّة في أمثال المقام ، والقول بأنّ السيرة أعمّ من الوجوب غير كافٍ في أمثال المورد
( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط ينافي ما ذكره في أوّل المسألة من عدم شرطيّة لبس الثوبين في الإحرام ، ولكن هذا الاحتياط يوافق ما ذكرناه هناك
( 7 ) . الخوئي : لا تجب الإعادة ، وقد مرّ عدم اعتبار العزم على ترك المحرّمات في صحّة الحج
الگلپايگاني : على الأحوط
مكارم الشيرازي : على الأحوط استحباباً ، لما سيأتي عن قريب