تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابةً عن غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذريّ أو الندبيّ ؛ فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحّته وأنّ له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة ، لا وجه له ، إذ الظاهر أنّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ؛ نعم ، الأقوى كفاية التعيين الإجماليّ حتّى بأن ينوي ( 1 ) الإحرام لما سيعيّنه ( 2 ) من حجّ أو عمرة ( 3 ) ، فإنّه نوع تعيين ؛ وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد . مسألة 4 : لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب ، إلّا إذا توقّف التعيين عليها ( 4 ) ؛ وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ ، بل ولا الإخطار بالبال ، فيكفي الداعي . مسألة 5 : لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر ( 5 ) العزم ( 6 ) على تركها مستمرّاً ( 7 ) ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك ، بطل ؛ وأمّا لو عزم على ذلك و
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : ليس هذا نيّة إجماليّة ولا كافٍ للتعيين ( 2 ) . الخوئي : باعتبار أنّ المنويّ معيّن في علم اللّه فيكون إشارة إليه الگلپايگاني : الأقوى عدم كفايته وإلحاقه بما لم يعيّن ولو إجمالًا ( 3 ) . مكارم الشيرازي : وفيه ما لا يخفى ، فإنّ التعيين لو كان لازماً بمقتضى أدلّة الجزئيّة لم يكن هذا المقدار كافياً وإن لم يكن واجباً كما هو المختار ، فهو في غنى عنه ( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم وجوب التعيين عند نيّة الإحرام وإنّما يتعيّن الإحرام بما يأتي بعده من أعمال العمرة والحجّ ( 5 ) . الامام الخميني : هذا أيضاً غير معتبر ، لما مرّ من أنّ هذه التروك غير دخيلة في حقيقة الإحرام ( 6 ) . الخوئي : لا يعتبر العزم على الاستمرار في غير الجماع والاستمناء ، لأنّ المحرّمات محرّمات تكليفيّة ، وأمّا الجماع والاستمناء ففيهما الوضع أيضاً على المشهور ( 7 ) . مكارم الشيرازي : هذا على القول بأنّ حقيقة الإحرام هو الالتزام بترك هذه الأمور ؛ وأمّا إن قلنا بأنّها عبارة عن إنشاء تحريمها على نفسه ، فهو لا ينافي العزم على ارتكاب بعضها ولا يُترك الاحتياط بالأوّل ؛ وممّا ذكر ، ظهر الفرق الواضح بين تروك الصائم وتروك الإحرام