نعم ، لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه ، فالظاهر البطلان ( 1 ) ؛ وقد يقال : إنّه في صورة الاشتباه يتمتّع ، ولا وجه له إلّا إذا كان في مقام يصحّ له العدول إلى التمتّع .
مسألة 9 : لو وجب عليه ( 2 ) نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره ، بطل ( 3 ) .
مسألة 10 : لو نوى نوعاً ونطق بغيره ، كان المدار على ما نوى دون ما نطق .
مسألة 11 : لو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه ( 4 ) أو نوى غيره ، بنى على أنّه نواه .
مسألة 12 : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة ( 5 ) ، والظاهر تحقّقه بأىّ لفظ كان ، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار ( 6 ) وهو أن يقول :
« اللَّهمّ إنّي اريدُ ما أمرتَ بِه مِن التمتّع بالعُمرةِ إلىَ الحجّ عَلى كِتابِكَ وسُنّةِ نَبيّكَ صلى الله عليه وآله فَيَسّرْ ذلكَ لي وتَقَبّلهُ مِنّي وأعِنّي عَلَيهِ ، فَإنْ عُرِضَ شيءٌ يَحبسُني فحلّني حَيثُ حبستني لقدرك الّذي
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الظاهر هو الصحّة ولزوم العمل بالاحتياط المتقدّم في الحاشية السابقة
مكارم الشيرازي : الحكم بالبطلان مشكل في الصورة الثانية ، بل الأوفق بالقواعد العمل بالاحتياط ، كما مرّ نظيره في المسألة ( 6 ) هنا
( 2 ) . الامام الخميني : بالأصل ؛ وأمّا بالنذر وشبهه فلا
( 3 ) . الخوئي : أي لم يقع عمّا وجب عليه
مكارم الشيرازي : أي لا يقع عمّا نوى ، ولكن قد يكون صحيحاً في نفسه في بعض فروض المسألة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان ظاهر حاله ذلك ظهوراً معتدّاً به عند العقلاء ، وإلّا فهو مشكل ، لعدم إحراز تحقّق العنوان منه ؛ وقاعدة التجاوز لا تجري في أمثال المقام
( 5 ) . مكارم الشيرازي : هذه الروايات رواها في الوسائل في الباب 16 من أبواب الإحرام ، ولكن في الأبواب الّتي تليه ( الباب 17 والباب 21 ) روايات تدلّ على رجحان الإضمار ، ولكنّ الظاهر أنّها محمولة على حال التقيّة ، كما لا يخفى على من راجعها
( 6 ) . الامام الخميني : ما ذكره موافق تقريباً لصحيحة ابن سنان وإن كان فيه اختلاط منها ومن صحيحة ابن عمّار ، فراجع
مكارم الشيرازي : ما ذكره في المتن لا يوافق صحيحة معاوية بن عمّار ولا ما رواه ابن سنان ، ويختلف مع كلّ منهما اختلافاً يسيراً ، كما لا يخفى على من راجعهما ؛ ثمّ إنّ قوله : « الأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار » قابل للإشكال ، لعدم دليل على أولويّته بالخصوص ، بل له العمل بكلّ من الروايتين ، والأمر سهل بعد استحباب الحكم