تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لم يستمرّ عزمه ، بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها ، لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة ، كما في الصوم ؛ والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته ( 1 ) ، بخلاف الإحرام ، فإنّها فيه واجبات تكليفيّة . مسألة 6 : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة ، وجب عليه ( 2 ) التجديد ( 3 ) ؛ سواء تعيّن عليه
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في هذا التعبير وكذا فيما بعده مسامحة ، والأمر سهل ( 2 ) . الامام الخميني : إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ ، فيقع صحيحاً ، وفيما يجوز العدول يعدل فيصحّ ؛ وأمّا في مورد يصحّ كلاهما ولا يجوز العدول فيعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج ( 3 ) . الخوئي : بل الظاهر هو التفصيل بأن يقال : إذا كان أحدهما صحيحاً والآخر غير صحيح كما إذا كان في غير أشهر الحجّ وشكّ في أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة ، فإن كان شكّه بعد الدخول في الغير كالطواف كما إذا أتى به بعنوان العمرة فشكّ في صحّة إحرامه جرت فيه قاعدة التجاوز وحكم بصحّته عمرة ، وإن كان شكّه قبل التجاوز لم تجر قاعدة التجاوز ولا قاعدة الصحّة ، بل يجري استصحاب عدم الإحرام لما هو الصحيح فله رفع اليد وله تجديد الإحرام للصحيح ؛ وأمّا إذا كان كلّ منهما صحيحاً كما إذا أحرم في شهر شوّال فشكّ ، فلا موجب للحكم بوجوب تجديد الإحرام وبطلان الإحرام الأوّل مع العلم بوقوعه صحيحاً ووجوب إتمامه وهو متمكّن من ذلك . بيان ذلك : أنّ شكّه إذا كان في أنّ إحرامه كان لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة فيجب عليه الاحتياط بالإتيان بطواف النساء وعدم الخروج من مكّة إلى زمان الحجّ للعلم الإجمالي ، فإذا بقي إلى الحجّ وأتى بأعماله أحرز فراغ ذمّته من حجّ التمتّع لو كان واجباً عليه وإن كان إحرامه للعمرة المفردة واقعاً لأنّها تنقلب إلى عمرة التمتّع حينئذٍ ، وأمّا إذا كان شكّه في أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة فطريق الاحتياط ظاهر ، وأمّا إذا دار أمر الإحرام بين أن يكون للحجّ أو لعمرة التمتّع فيدور الأمر حينئذٍ بالنسبة إلى التقصير قبل الحجّ بين الوجوب والتحريم ، فلا محالة يكون الحكم هو التخيير وإذا جاز التقصير وجب لإحراز الامتثال بالنسبة إلى وجوب إتمام إحرامه الگلپايگاني : لما يصحّ على الأحوط فيما تختصّ الصحّة بأحدهما ، وأمّا في غيره فالتجديد غير مفيد ، لعدم انقلاب السابق ولا انحلاله به ، فالأحوط الإتيان بما هو مقتضى العلم الإجمالي مع الإمكان ، ومع عدمه فالتبعيض في الاحتياط مكارم الشيرازي : بناءً على المختار من عدم وجوب التعيين لا يجب تجديد النيّة ، وهو ظاهر ؛ وأمّا لو قلنا بوجوب التعيين وكان كلّ منهما صحيحاً فقد تحقّق إحرامه ولا يكفيه تجديد النيّة ، لأنّ الإحرام لا يرتفع بقصد الخلاف بل بإتيان النسك والتقصير ، فاللازم عليه العمل بمقتضى العلم الإجمالي مهما أمكن ؛ وأمّا لو تعيّن عليه أحدهما وكانت الصحّة مختصّة بأحدهما ( كما إذا أتى بالعمرة ولم يمض عليه شهر حتّى تصحّ عمرة أخرى على القول باعتبار مضيّ الشهر ، فإنّه لا تصحّ منه العمرة وإنّما يصحّ منه الحجّ في أوانه ) فحينئذٍ يجب عليه الاحتياط بتجديد النيّة ، لأنّه لو نوى الصحيح منهما لم يضرّه التجديد ولو نوى الباطل كانت هذه النيّة صحيحة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 459 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي