طهوراً وحرزاً وأمناً من كلّ خوفٍ وشِفاءً من كلّ داءٍ وسُقمٍ ، اللَّهُمّ طَهّرْني وطَهّرْ قَلبي واشرَح لي صَدري وأجْرِ عَلى لِساني محَبّتَكَ ومِدْحَتَكَ والثناءَ عَلَيْكَ فإنّه لا قوّة إلّا بكَ وقَد عَلِمتُ أنّ قَوامَ ديني التسليمُ لَكَ والاتّباعُ لِسُنّةِ نَبيّكَ صَلواتُكَ عَلَيهِ وآلهِ » .
الرابع : أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ؛ وقيل بوجوب ذلك ( 1 ) ، لجملة من الأخبار الظاهرة فيه ، المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيّات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع ، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّى الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت الظهر فبَعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضيّة ( 2 ) ، وإلّا فعقيب صلاة النافلة .
الخامس : صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام ، والأولى الإتيان بها مقدّماً على الفريضة ( 3 ) ، ويجوز إتيانها في أىّ وقت كان بلا كراهة حتّى في الأوقات المكروهة وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، لخصوص الأخبار
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : والأحوط عدم تركه
مكارم الشيرازي : القائل هو الإسكافي فيما حكي عنه ، ولم نر قولًا بالوجوب لغيره ، إلّا أنّ غير واحد من أعلام المحشّين نصّوا على عدم ترك الاحتياط هنا وإن كان أكثرهم وافقوا المشهور في الاستحباب . والعمدة في القول بالوجوب أو الاحتياط المطلق هو صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 / 18 من أبواب الإحرام و 5 / 18 منه ) ولكن له رواية أخرى مشتملة على مستحبّات كثيرة ( 1 / 16 من أبواب الإحرام ) ومن المحتمل قريباً كون الجميع رواية واحدة ولا أقلّ من أنّه لا ظهور لها في التعدّد ، ومعه يشكل الأخذ بظهور الأولى في الاستقلال ، ويؤيّده فهم المشهور
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على كفاية صلاة القضاء إلّا إطلاق الفريضة أو المكتوبة الوارد في روايات الباب ، ولكن شمولها للقضاء مشكل جدّاً ، كما يظهر بمراجعة ( رواية 5 / 18 من أبواب الإحرام ) فالأولى الاكتفاء بالنافلة حينئذٍ
( 3 ) . مكارم الشيرازي : الجمع بينها وبين الفريضة لا يخلو عن إشكال ، بل لعلّ ظاهر الأخبار التخيير بين كون الإحرام عقيب الفريضة أو عقيب النافلة ، فراجع ما رواه عمر بن يزيد ( 3 / 18 من أبواب الإحرام ) وما رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « لا يكون الإحرام إلّا في دَبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دَبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صلّيت ركعتين وأحرمت في دَبرهما » ( 1 / 16 منه )