تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
هي بين ذلك الميقات ومكّة ( 1 ) بالخطّ المستقيم ، وبوجه آخر أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر ( 2 ) الخطوط في ذلك الطريق . ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً ، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه ، فيعتبر فيها المسامتة ( 3 ) كما لا يخفى . واللّازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلّا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة ( 4 ) ، ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذٍ ، مع أنّه لا يجوز ، لأنّه لا بأس به ( 5 ) إذا كان بعنوان الاحتياط ، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاةً ، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص ( 6 ) أن ينذر الإحرام قبل الميقات ( 7 ) فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور وإن كان الأقوى
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : العبارة محرّفة بلا إشكال ، وحقّ العبارة أن يقال : « إلى موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بين ذلك الميقات ومكّة » كما يظهر لمن راجع الجواهر فإنّه قال : « معنى غلبة الظنّ بمحاذاة أقرب المواقيت حينئذٍ بلوغ محلّ بينه وبين مكّة بقدر ما بين مكّة وأقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان » ( الجواهر ج 8 ص 116 ) . وليعلم أنّ المراد بمرحلتين هو ميقات « قرن المنازل » أو « يلملم » لأنّهم صرّحوا بأنّهما على مرحلتين من مكّة ( 2 ) . الگلپايگاني : مع كون الميقات على يمينه أو شماله ( 3 ) . الگلپايگاني : مع كونه في ناحية يكون ذلك الميقات ميقاتاً لأهلها ( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل يمكن أن يقال : أنّ قول أهل الخُبرة حجّة حتّى مع إمكان تحصيل العلم لا سيّما إذا كان عدلًا ، لحجيّة قول أهل الخُبرة في أمثال المقام أوّلًا ، وحجيّة خبر العدل الواحد في الموضوعات ثانياً ، كما ذكرناه في محلّه ( 5 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، بل منع لو قلنا بحرمة الإحرام قبل الوصول إلى المحاذاة مع جريان الأصل الموضوعي أو الحكمي فيه ، فاللازم لمثل هذا الشخص التخلّص بالنذر ( 6 ) . الگلپايگاني : بل هو الأحوط ( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل هذا هو الأحوط ، لما وقع من الإشكال في العمل بالاحتياط من ناحية بعضهم . وسيأتي الكلام في حكم نذر الإحرام قبل الميقات في أحكام المواقيت مشروحاً إن شاء اللّه