عائشة ، كذا في مجمع البحرين . وأمّا المواقيت الخمسة ، فعن العلّامة في المنتهى أنّ أبعدها من مكّة ذو الحليفة ، فإنّها على عشرة مراحل من مكّة ، ويليه في البعد الجحفة ؛ والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة ، بينها وبين مكّة ليلتان قاصدتان ، وقيل : إنّ الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة .
مسألة 5 : كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق ، فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق وإن كان مهلّ أرضه غيره ، كما أشرنا إليه سابقاً ، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه ، بالإجماع والنصوص ، منها صحيحة صفوان : « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » .
مسألة 6 : قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة ، واجباً كان أو مستحبّاً ، من الآفاقيّ أو من أهل مكّة ، وميقات عمرته أحد المواقيت ( 1 ) الخمسة ( 2 ) أو محاذاتها ( 3 ) كذلك أيضاً ، وميقات حجّ القران والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً إلّا إذا ( 4 ) كان منزله دون الميقات أو مكّة ( 5 ) ، فميقاته منزله ، ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً ، بل هو الأفضل ، وميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة ، ويجوز من أحد المواقيت أيضاً ، وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها ( 6 ) ؛ وكذا الحكم في العمرة المفردة ( 7 ) ، مستحبّةً كانت أو واجبةً . وإن نذر الإحرام من ميقات معيّن ، تعيّن ( 8 ) . والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بالتفصيل المتقدّم
الگلپايگاني : نعم ، من كان منزله أقرب إلى مكّة من الميقات ، فميقاته منزله مطلقاً على الظاهر
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت سابقاً أنّ من كان منزله دون الميقات إلى مكّة ، ميقاته دويرة أهله ، فلا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت الخمسة
( 3 ) . الخوئي : تقدم الإشكال فيه [ في الميقات التاسع ]
( 4 ) . الامام الخميني : وكذا الحال في المتمتّع
( 5 ) . الخوئي : تقدّم أن أهل مكّة يخرجون إلى الجعرانة ويحرمون منها
( 6 ) . الامام الخميني : أو منزله إذا كان أقرب
الگلپايگاني : أو منزله إن كان بين مكّة والميقات
مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان منزله دون الميقات ، فميقاته دويرة أهله ، كما مرّ
( 7 ) . الگلپايگاني : يعني غير عمرة القران والإفراد ، وإلّا فهما أيضاً مفردتان
( 8 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا كان نذره للميقات في ضمن نذر الحجّ أو العمرة حتّى يكون الرجحان في جنس المنذور كافياً وإن لم يكن في خصوصيّات فرده ؛ وأمّا إذا نذر بأنّي إذا حَجَجتُ أو اعتَمَرتُ كان حجّي أو عمرتي من ميقات كذا ، فنذره مشكل ، إلّا إذا كان في تلك الميقات رجحان شرعاً