تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
كون إحرامهم من الميقات ، لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ ( 1 ) ، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين .

[ التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ]

التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ( 2 ) ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ، ولا يضرّ اختصاصهما ( 3 ) بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة . وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب ( 4 ) ، و
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك هذا الاحتياط ، كما هو المستفاد من المتن أيضاً فإنّه نقل الحكم بكون « فخّ » ميقاتاً عن جماعة من دون الفتوى به ولعلّه لأنّ العمدة في هذا الحكم صحيحتا أيّوب بن حرّ ( 1 / 18 من أبواب المواقيت ) وعليّ بن جعفر ( 2 / 18 من المواقيت ) وليس فيهما إلّا الأمر بالتجريد من فخّ وإن كان يمكن أن يقال أنّ التجريد كناية عن الإحرام ، ولكنّ الاعتماد على هذا الاحتمال مشكل ، فالأحوط ما ذكر ، كما أنّ الأحوط حينئذٍ الفدية للبس المخيط وإن كان ظاهر الأصحاب عدم وجوبه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة هنا صحيحة ابن سنان ( وليس هنا صحيحتان ، كما ذكره في المتن ، بل هي رواية واحدة رويت بطريقين مع اختلاف يسير في التعبير ، كما لا يخفى على من تأمّل فيهما حقّ التأمّل ) ومقتضاها هو وجوب الإحرام من الأبعد ، لأنّ ظاهر الأمر هو الوجوب التعييني ؛ والعجب ممّن صرّح بوجوب الإحرام من الأقرب ، مع عدم دليل عليه ( 3 ) . الخوئي : لا يبعد الاختصاص بملاحظة أنّ مسجد الشجرة له خصوصيّة وهي أنّ السنّة في الإحرام منه أن يفرض الحجّ في المسجد ويؤخّر التلبية إلى البَيداء ، وهي خصوصيّة ليست لسائر المواقيت فلا يبعد أن يكون الاكتفاء بالمحاذاة خصوصيّة له ، وعلى فرض التنزّل فالمحاذاة المعتبرة لا بدّ أن تكون مثل ذلك المقدار ممّا يمكن للشخص رؤية المحاذى له لا بمقدار مسافة بعيدة كعشرين فرسخاً أو أكثر ، وعلى هذا فلا مجال للكلام في سائر خصوصيّاتها الّتي في المتن ، ومع ذلك ففي كلامه مواضع للنظر لا موجب للتعرّض لها ( 4 ) . الامام الخميني : في العبارة اشتباه ، ولو كان مكان « باب » « مسافة » يكون المراد أنّ الضابط من المحاذاة هو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها ، ولازمه أن يكون كلّ من الميقات وذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها وهو لا ينطبق على ضابطه الآخر ولا يكون صحيحاً عرفاً ولا عقلًا . والضابط الآخر صحيح ، فإنّ لازم كون الخطّ من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق أقصر الخطوط أن يكون الميقات على يمين المارّ أو شماله في ذلك الطريق بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه الگلپايگاني : العبارة غير وافية بالمقصود ولعلّها محرّفة ؛ والأولى أن يقال : تتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو شماله بالخطّ المستقيم