تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكنّ الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً . ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ ( 1 ) بالمحاذاة ولم تبيّن الخلاف فلا إشكال ، وإن يتبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن ، وإلّا فيكفي ( 2 ) في الصورة الثانية ويجدّد في الأولى ( 3 ) في مكانه ، والأولى التجديد مطلقاً . ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر ( 4 ) . ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ولا يكون محاذياً لواحد منها ( 5 ) ، إذ المواقيت محيطة بالحرم ( 6 ) من الجوانب ( 7 ) ، فلا بدّ من محاذاة واحد منها ، ولو فرض إمكان ذلك
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : أو العلم به ( 2 ) . الامام الخميني : إذا كان إحرامه قبل الحرم ، أو لم يمكن له الرجوع إلى خارج الحرم ، وإلّا فيرجع إلى خارج الحرم فيحرم منه الگلپايگاني : بل يجدّد في الصورتين ، إلّا إذا تبيّن عدم التمكّن من الإحرام من الميقات حين إحرامه من بعد الميقات ( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل لا يُترك الاحتياط بتجديد الإحرام في الصورة الثانية أيضاً ، لأنّ إحرامه الأوّل كان في زمان يمكنه العود إلى الميقات ، فإحرامه ممّا بعده لم يكن جائزاً في الواقع إلّا إذا فرض عدم قدرته على ذلك في الإحرام الأوّل أيضاً ( 4 ) . الگلپايگاني : والظاهر كفاية الإحرام في الطيّارة فوق الميقات إذا أحرز وتمكّن من الإحرام فيها مكارم الشيرازي : بل وكذا الجوّ إذا سافر بالطائرة ، فلو كان هناك مطار بعد المواقيت أو داخل الحرم فلا يجوز لركّاب الطائرات العبور عن محاذاة الميقات إلّا محرماً ويكفيهم إحرامهم في الجوّ ؛ وأمّا مسألة الاستظلال في تلك الحالة فهو أمر آخر سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ( 5 ) . الخوئي : بين هذا وما تقدّم منه قدس سره من اختصاص المحاذاة بموارد الصدق العرفيّ تهافت ظاهر ( 6 ) . الگلپايگاني : ولا ينافي ذلك كون يلملم لثلاثة أرباع الدائرة ، لأنّ ميقات جميع هذه الناحية يلملم ( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط بالرجوع إلى أحد المواقيت لو أمكن ، وإلّا فيحرم في محلّ يظنّ أو يحتمل المحاذاة ثمّ يجدّده في أدنى الحلّ ، وقال سيّدنا الأستاذ المحقّق البروجردي قدس سره في بعض حواشيه في المقام : ليس كذلك ، فإنّ « ذا الحليفة » و « الجحفة » كليهما في شمال الحرم على خطّ واحد تقريباً ، و « قرن المنازل » في المشرق منه ، و « العقيق » بين الشمال والمشرق ، فتبقى « يلملم » وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم ، وبينها وبين « قرن المنازل » أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، ومنها إلى « الجحفة » قريب من ذلك ( انتهى ) . ويظهر فيما حكي عن كثير من الأعلام كالعلّامة في القواعد وصاحب الحدائق في حدائقه وصاحب المدارك في مداركه وغيرهم المفروغيّة من وجود طرق لا تنتهي إلى شيء من المواقيت ومحاذاتها ، مضافاً إلى أنّ الشكّ في ذلك كافٍ ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الإحرام في أمثاله إلّا من أدنى الحلّ ، ولكن مع ذلك لا يُترك الاحتياط عندما يحتمل محاذاة بعض المواقيت ثمّ تجديد الإحرام في أدنى الحلّ ؛ هذا إذا لم يقدر على المرور على بعض المواقيت ، وإلّا فلا يُترك الاحتياط بالمرور على الميقات لما عرفت ، وذلك لما يظهر من بعض الروايات أنّ المواقيت الّتي حدّدها رسول اللّه صلى الله عليه وآله محدودة معدودة لا يحرم إلّا منها أو ما يحاذيها ( مثل 3 و 7 / 1 من المواقيت ) وسيأتي تتمّة الكلام في ذلك في أحكام الإحرام
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 443 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي