نعم ، يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض والضعف ( 1 ) ، لوجودهما في الأخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ؛ والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة ( 2 ) .
مسألة 2 : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها ، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز ( 3 ) أن يعدل عنه ( 4 ) من غير رجوع ، فإنّ الّذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلًاّ ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ؛ وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة ، مع ضعفه ، منزّل على الكراهة ( 5 ) .
مسألة 3 : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ ، مرسلة يونس ( 6 ) في كيفيّة إحرامها ، ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة ؛ وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر ، تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد وجدّدت في
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وهو الأحوط
( 2 ) . الخوئي : التعدّي إلى غير موارد الضرر أو الحرج محلّ إشكال ، بل منع
( 3 ) . الامام الخميني : فيه إشكال
( 4 ) . الخوئي : هذا مشكل ، لصدق التجاوز عن الميقات وهو يريد مكّة ؛ ورواية ابن عبد الحميد لا بأس بها سنداً
( 5 ) . الگلپايگاني : أو على ترك الإحرام مع العبور من الميقات مع عدم كون الخوف المذكور عذراً ، كما هو الغالب في المدينة
مكارم الشيرازي : والأولى أن يقال : إنّ المراد منه من دخل المدينة ثمّ توجّه نحو مكّة من الطريق المعروف ، فإنّ هذا هو الغالب
( 6 ) . الامام الخميني : رواية يونس موثّقة ليس فيها إرسال ، ولعلّ المراد من المسجد فيها المسجد الحرام
الخوئي : الرواية مسندة ومعتبرة ، ودلالتها على أنّ إحرامها من خارج المسجد واضحة ولا يجوز لها دخول المسجد ، وأمّا الاجتياز فلا يتحقّق فيه