تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
صاحب المدارك ( 1 ) ، لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض ، للخبرين ( 2 ) .

[ الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ]

الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ( 3 ) ، كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع ، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفيّة حجّ التمتّع ، ولقاعدة توقيفيّة العبادات ، وللأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ وارتباطها به والدالّة على عدم جواز الخروج من مكّة بعد العمرة قبل الإتيان بالحجّ ، بل وما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ، ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدّم ، بدعوى أنّ المراد من القابل فيه العام القابل فيدلّ على جواز إيقاع العمرة في سنةٍ والحجّ في أخرى ، لمنع ذلك ، بل المراد منه الشهر القابل على أنّه لمعارضة الأدلّة السابقة غير قابل ( 4 ) ، وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخّر الحجّ إلى العام الآخر لم يصحّ تمتّعاً ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحّة في هذه الصورة . ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معاً في أشهر الحجّ من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً ، وحينئذٍ فلا يصحّ أيضاً لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة وأتى بالحجّ في ذي الحجّة من العام القابل .

[ الرابع : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ]

الرابع : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ، للإجماع والأخبار ( 5 ) . وما في
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى ، لعدم وضوح دلالة الخبرين ، لكنّ الأحوط إتمامها رجاءً ( 2 ) . الخوئي : الروايتان ضعيفتان ، على أنّ الثانية لا دلالة لها على صحّة العمرة الّتي هي محلّ الكلام ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه هي الشهرة القويّة المضاهية للإجماع وانصراف الإطلاقات إليه ، وإلّا لا يجوز التمسّك بقاعدة توقيفيّة العبادات هنا ، لأنّ الشكّ يعود إلى الشكّ في الشرطيّة ، والمرجع فيها البراءة ؛ وأمّا رواية سعيد الأعرج ( 1 / 10 من أبواب أقسام الحجّ ) ففيه الإشكال من حيث السند والدلالة ، لأنّ فيها محمّد بن سنان وفي وثاقته كلام في محلّه واختلاف بينهم ( 4 ) . الامام الخميني : بل هو ضعيف السند بمحمّد بن سنان على الأصحّ ، والعمدة في الباب هي الشهرة المؤيّدة بدعوى الإجماع وعدم الدليل على الصحّة مع توقيفيّة العبادة ، وإلّا فغيرها محلّ مناقشة الخوئي : بل هو ضعيف سنداً ، فلا يصلح للمعارضة ( 5 ) . الگلپايگاني : وقاعدة الاحتياط ، بل واستصحاب عدم انعقاد الإحرام وعدم حرمة المحرّمات بالإحرام من غيره