تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ ؛ ولكنّه محلّ تأمّل ( 1 ) ، بل ربما يظهر من خبر محمّد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام صحّة الثاني ( 3 ) ، حيث قال : سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع ؟ قال : « نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه » . مسألة 2 : المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ، وأنّه إذا أراد ذلك ، عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به ، وإن خرج محلًاّ ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ والدالّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحجّ والدالّة على أنّه لو خرج محلًاّ فإن رجع في شهره دخل محلًاّ وإن رجع في غير شهره دخل محرماً ، والأقوى عدم حرمة ( 4 ) الخروج ( 5 ) وجوازه محلًاّ ، حملًا للأخبار على الكراهة ، كما عن ابن
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا وجه للتأمّل فيه ، والخبر واضحة الدلالة مع عدم ظهور عامل به ( 2 ) . الخوئي : لا يظهر منه ذلك ، والأحوط إن لم يكن أقوى عدم جواز التبعيض ؛ نعم ، لا بأس بالتمتّع عن الامّ والحجّ عن الأب ولا ذبح فيه للنصّ ولا يتعدّى عن مورده ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا دلالة للرواية ، لأنّ قوله عليه السلام : « المتعة له والحجّ عن أبيه » لا يدلّ على ما أراده ، بل الظاهر أنّ المراد منه كون تفاوت ثواب التمتّع وغيره له وثواب الحجّ لأبيه ، مضافاً إلى عدم ظهور القول به من أحد ( 4 ) . الامام الخميني : الأحوط عدم الخروج بلا حاجة ، ومعها يخرج محرماً بالحجّ على الأحوط ويرجع محرماً لأعمال الحجّ ( 5 ) . الگلپايگاني : هذا مع الحاجة ؛ وأمّا مع عدم الحاجة فالأقوى الحرمة الخوئي : بل لا يبعد الحرمة ، وما استدلّ به على الجواز لا يتمّ مكارم الشيرازي : بل الأحوط ترك الخروج إلّا مع الضرورة ، فحينئذٍ يخرج محرماً . والعمدة في ذلك هي صحيحة الحلبي ( 7 / 22 من أقسام الحجّ ) وفيها التعبير ب‍ « ما احبّ أن يخرج منها إلّا محرماً ولا يتجاوز الطائف ، أنّها قريبة من مكّة » فإنّ التعبير بقوله « لا احبّ » وقوله « أنّها قريبة من مكّة » قرينة على الكراهة وأنّ الحكم إنّما هو للتحفّظ على الحجّ ، لكن لا يبعد أن يكون منصرفاً إلى الحاجة ولو لم تبلغ حدّ الضرورة ، لأنّ السفر لا سيّما في تلك الأزمنة كان للحاجة غالباً ، وأمّا غير هذه الصحيحة فهي مؤيّدات للمقصود ( راجع باب 22 من أبواب أقسام الحجّ ) ولكن مع ذلك لا يُترك الاحتياط بترك الخروج ، لإطلاق الأخبار الناهية عن ذلك