تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع وإنّما هو مجاورٌ أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله ، إلّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية » وفي قويّة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة معتمراً مفرداً للحجّ ( 1 ) فيقضي عمرته كان له ذلك ، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة ، قال عليه السلام : وليس تكون متعة إلّا في أشهر الحجّ » وفي صحيحة عنه عليه السلام : « من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس » وفي مرسل موسى بن القاسم : « من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع » إلى غير ذلك من الأخبار . وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً ؛ ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأىّ نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقّن ( 2 ) منها هو الحجّ الندبيّ ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع ، يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ؛ سواء كان حجّة الإسلام أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستيجار ( 3 ) .

[ الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ]

الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها . وأشهر الحجّ : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ( 4 ) بتمامه على الأصحّ ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا من سهو القلم ، والصحيح : مفرداً للعمرة ( 2 ) . الخوئي : لكنّ الروايات مطلقة تشمل من وجب عليه الحجّ أيضاً ( 3 ) . الخوئي : لا وجه لاحتمال الإجزاء للحجّ الاستيجاري ويحتمل أن يكون ذكره من سهو القلم ؛ وأمّا في النذر فالحكم تابع لقصد الناذر ( 4 ) . مكارم الشيرازي : وليس على غير هذا القول ممّا ذكره بعد ذلك دليل ، إلّا القول بأنّ أشهر الحجّ هي شوّال وذي القعدة والعشر من ذي الحجّة ، فقد ورد به رواية مقطوعة ، كما يظهر من الوسائل الحديث 6 من الباب 11 من أبواب أقسام الحجّ ؛ فلا وجه للمسير إلى شيء منها بعد ظهور كتاب اللّه والروايات المعتبرة