تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ( 1 ) ، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ ، كما أنّ الأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل ، بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيّام التشريق ، إلّا لعذر .

[ ويشترط في حجّ التمتّع أمور ]

ويشترط في حجّ التمتّع أمور :

[ أحدها : النيّة ]

أحدها : النيّة ، بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ ؛ نعم ، في جملة من الأخبار : أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذٍ ، ولكنّ الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه ( 2 ) ؛ ففي موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : « من حجّ معتمراً في شوّال ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهنّ فأقام إلى الحجّ فهي متعة ، ومن
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في بعض الصور الخوئي : هذا من سهو القلم ، فإنّ حكم من يأتي إلى مكّة ليومه من جهة وجوب البيتوتة والرمي حكم من يقيم بمنى بلا فرق بينهما ( 2 ) . الخوئي : على أنّ صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني صريحة في الجواز