« نعم ، يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء » المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك ، بدعوى عدم خصوصيّة للجهل والنسيان وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها ، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه .
ثانيها : أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّراً بينها ؛ وإليه ذهب جماعة أخرى ، لجملة أخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت ، بدعوى عدم استفادة خصوصيّة كلّ بقطر معيّن .
ثالثها : أنّه أدنى الحلّ ؛ نقل عن الحلبيّ ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين ، لجملة ثالثة من الأخبار .
والأحوط ، الأوّل ( 1 ) وإن كان الأقوى الثاني ( 2 ) ، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة وأخبار الجاهل والناسي ، وأنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت ، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر . ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ ( 3 ) من كان في مكّة وأراد الإتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً ؛ هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ( 4 ) بل الأحوط الرجوع ( 5 ) إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات ، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يُترك ، بل لا يخلو من قوّة
( 2 ) . الخوئي : بل الأقوى التخيير بين الجميع
( 3 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه ممّا قطع به الأصحاب ، كما قيل : أنّه موافق لأصالة البراءة للشكّ ، في وجوب أزيد منه ؛ اللّهم إلّا أن يقال : إنّه لا يقاوم قاعدة الميسور ؛ هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال له بما ورد في الباب 14 من أبواب المواقيت في من جهل أو نسي في الإحرام ودخل مكّة وأنّه يخرج من الحرم إن قدر عليه ، والظاهر إمكان الغاء الخصوصيّة منها ، فراجع
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال