تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب . وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها ، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه ( 1 ) ، لعدم الدليل وبطلان القياس ، إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن وحصلت الاستطاعة بعده ( 2 ) ، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ، وأمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا ؛ نعم ، الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي . مسألة 4 : المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع ، كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه ، فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : أحدها : أنّه مهلّ أرضه ( 3 ) ؛ ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى المشهور كما في الحدائق ، لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السلام : سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السلام :
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت سابقاً أنّ المجاورة سنتين لا يبعد إلحاقها بالتوطّن عرفاً ، فعلى هذا يمكن الحكم بذلك في عكس المسألة ، أعني ما إذا خرج المكّي إلى سائر الأمصار مقيماً بها ، ولا أقلّ من الاحتياط بأن يتمتّع ، لما عرفت في المسألة الثانية من كون المكّي مخيّراً إذا خرج إلى بعض الأمصار ( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ المدار في الواجب على حال العمل ، لا حال الاستطاعة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي ترك الاحتياط فيه وإن كان الأقوى جوازه من أىّ المواقيت . والعمدة فيه ما ذكره من رواية سماعة 1 / 8 من أقسام الحجّ المعتضدة بفتوى المشهور ، كما قيل ؛ وأمّا روايات الناسي والجاهل الواردة في الباب 14 من المواقيت ، فالظاهر أنّه لا دخل لها بما نحن فيه ، لأنّها ناظرة إلى من أتى إلى مكّة من الخارج ، وقياس الداخل عليه قياس مع الفارق ؛ نعم ، بناءً على القول بأنّ النائي مخيّر بين المواقيت ، كما ستأتي الإشارة إليه ، يشكل وجوب خصوص ميقات أهل الأرض على من جاور مكّة قبل تبدّل فرضه ، لأنّه من قبيل زيادة الفرع على الأصل ، وسيأتي الكلام في ذلك في مباحث المواقيت إن شاء اللّه ، والاحتياط سبيل النجاة . وليعلم أنّ المراد بمُهَلّ أرضه - بضمّ الميم وفتح الهاء اسم المفعول من الإهلال - هو الميقات الّذي يهلّ منه بالحجّ أهل بلده
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 419 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي